‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات و أبحاث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات و أبحاث. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 سبتمبر 2012

لكل أًصمّ .. أنتم أنا

3


ما زلت طليق الجناح , عالي الطموح , قادراً على أن أشيّد المباني والصروح , أرى الكون حولي بوضوح , أتنفس الصعداء وأرفع رأسي بشموخ.

ما دمت أرى وأشعر , أخطط وأفكر , أسعى لأنجح , أتأمل وأطمح ,أصارع الصمم بالهمّة , سعياً للوصول الى القمّه ,إن كانوا يخشون عدم سمعي لما يقولونْ , فسأسعى لأمكنهم من فهمي بإشارات إصبعية واخرى وصفية , فأين دورهم من تعلم لغتي ؟ وأين سعيهم ليتمكنّوا من فهمي ؟

كلمات بسيطة على لسان أصمّ , وتساؤلات وَليدةُ تلك الكلمات بحاجة لمن يجيب !
ماذا لوكنّا صماً وهم السامعون ؟ بماذا نشعر ؟ وما نتمنى ؟ وما الذي نحتاجه منهم لنتمكن من التواصل معهم ؟

ثمة وعي يُنشر بين أوساط المجتمع بضرورة تعلم لغة الاشارة للتواصل مع الصمّ سيكون له أثر كبير في المساهمة لدمجهم بالمجتمع , تحقيق ذلك يكون من خلال إشراكهم في الأنشطة التي تقدمها المدارس والمعاهد والمراكز إضافة إلى توظيفهم في أماكن تتطلب تواصلهم مع السامعين , تحقيق ذلك سيسهم في إلزام السامعين على تعلم لغة الاشارة من اجل التعامل مع الصم , كما سيساعد الصم أنفسهم على التواصل مع السامعين , فالصم شريحة من شرائح المجتمع تستحق الاهتمام.

كذلك نرى ضرورة تغيير النظرة الخاطئة والسائدة في المجتمع تجاه الأصم , فالأصم لا يعاني من مشكلة في قدراته العقلية , وهو قادر على أن يعطي ويُنجِز , فالعديد من الصم يوجد لديهم من المهارات والمواهب التي يندر وجودها لدى السامعين ولهم قدرات وطاقات للإبداع , كما توجد لديهم الرغبة في الظهور المتميز في كافة مجالات المجتمع.

عند عمل استطلاع على فصول احدى المدارس الثانوية العادية للبنات عن عدد الطالبات اللاتي يتمتعن بوجود مواهب مميزة لديهن, بلغ اجمالي عدد الطالبات الموهوبات من كل فصل لا يتعدى الأربع طالبات من أصل خمس وأربعون طالبة , في استطلاع آخر التقيت بمجموعة من الفتيات الصم في احدى المراكز التي تجتمع بها الفتيات الصم واللاتي بلغ عددهن خمسة وعشرين فتاة, ما فاجأني ان كل طالبة منه توجد لديها موهبة فريدة من نوعها , وجدت منهن الرسامة المبدعة و الطباخة الماهرة و الكاتبة الجيدة والمصورة المحترفة, والعديد منهن لديه القدرة على استخدام برامج الحاسب الآلي و الابداع في برامج التصميم , البعض منهن تتعدد لديه المهارات لتشمل مواهب عديدة تتقن وتبتكر وتبدع فيها , لو وُجدًت مراكز تتبنى تلك المواهب وتهتم بدعمها لترى النور لكان ذلك كفيلاًُ بالتعريف بالصم وما يحملونه من مواهب وقدرات.

يداً بيد لنشر فكر واعي نحو الأصم وليكتبها كل منّا بالخط العريض (لكُلّ أصم .. أنتم أنا).

الأحد، 22 أبريل 2012

تفآؤل..

0



حينمآ خسر تومآس أديسون جزءاً من سمعِه 'حضنته أمه .. فقآل لهآ :لآ تقلقي يآ أمي أنآ سَعيد لأني لم أعًد أسمع أصوآت المتشآئمين ' تفآؤل ~o)'

الخميس، 12 أبريل 2012

بكماء تستعيد النطق بعد حادث مرور

0


"رب ضارة نافعة".. هكذا كان لسان حال فتاة سعودية تبلغ من العمر 14عاما استعادت نعمة النطق بعد أن كانت بكماء لمدة 8 سنوات جراء حادث مروري تقلبت خلاله سيارة أسرتها في منتصف الطريق الرابط بين مدينة أبها ومدينة الدرب قبل عدة أيام وشهد إصابات للأسرة متفاوتة بين الكسور والجروح .

وذكر موقع العربية نت إن والد الفتاة تفاجئ أثناء قيادته السيارة بسيارة تتجاوز أخرى لينغلق الطريق أمامه ، فانحرف وخرج عن مساره قبل أن يفقد سيطرته وينقلب عدة مرات ليسقط في الوادي.

ويتابع والد الفتاة : "يبدو أن ابنتي سقطت منذ أول انقلاب ولطف الله بها، بينما بقينا داخل السيارة أثناء تدحرجها، باتجاه الوادي وعندما أفاقت وكنا في الليل ونزلت لترانا تحت السيارة انطلقت صاعدة باتجاه الطريق تصرخ وتستغيث بالمارة لإنقاذ أهلها حتى تمكنت من ذلك وتم استخراجنا ونقلنا إلى الطوارئ وكنت أعاني من عدة كسور وآلام قد بلغت مداها إلا أنني سمعت صوتها منذ حملي للإسعاف وهي تمسح التراب من وجهي وتقول وهي تبكي "سلامتك" وكلمات أخرى أفاقتني .

ويختتم الأب قصته: "بدأت دموع فرحتي تنحدر والمسعفون والأطباء وغيرهم يعتقدون أنها دموع آلام وهي دموع الفرح بسلامة ابنتي التي سافرت بها خلال ست سنوات إلى عدد من عواصم الطب والكثير من الرقاة والمعالجين والعطارين وغيرهم لعلاجها من حالة "الخرس أو عقدة اللسان" وفقدان قدرة النطق والكلام التي أصابتها فجأة وهي في سن السادسة عندما كانت تلعب ذات مساء أمام منزلنا في الطائف، حيث كان مقر عملي..

وقد احتفل الأب وأبناؤه المصابون على أسرتهم البيضاء بعودة الفتاة إلى عالم الناطقين، وطالبوا بالكف عن المتسببين في الحادث والعفو عنهم.

http://www.raya.com/site/topics/arti...emplate_id=123







صم عظماء

1


لودفيج فان بيتهوفن

ولد بيتهوفن في مدينة بون ألمانيا عام 1770م، وسعى والده إلى تعليمه أصول العزف على البيانو والقيثارة وهو في الثالثة من عمره.

تتلمذ في البداية على يد موتسارت ثم على يد هايدن.

نشأ بيتهوفن فقيراً وعاش فقيراً حتى آخر لحظة من حياته دون أن يحيد عن مبادئه العليا التي اعتنقها. وفي عام 1802م عندما كان بيتهوفن يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً كتب:

(آه منكم أيها الناس الذين ترونني كئيباً، حقوداً، فظ الخلق، إنكم تظلمونني هكذا. أنتم لا تعرفون السبب الغامض لسلوكي هذا، فمنذ سني الطفولة تفتح قلبي وروحي على الرقة والطيبة، وكان هدفي دوماً الوصول إلى الكمال، وتحقيق الأمور العظيمة، ولكن فكروا في أنني أعاني منذ ست سنوات من ألم لا شفاء له، زاده أطباء عاجزون.

لقد ولدت حاد المزاج مرهف الإحساس لمسرات الحياة والمجتمع، ولكنني سرعان ما اضطررت إلى الانسحاب من الحياة العامة واللجوء إلى الوحدة، وعندما كنت أحاول أحياناً التغلب على ذلك كنت أصد بقسوة ومع ذلك لم يكن بوسعي أن أقول للناس: (ارفعوا أصواتكم صيحوا) فأنا أصم).

يا لشدة ألمي عندما يسمع أحد بجانبي صوت ناي لا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة بينما أنا لا أسمع شيئاً، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أضع حدا لحياتي البائسة، إلا أن الفن، الفن وحده هو الذي منعني من ذلك).

وعندما أصبح بيتهوفن يتجنب الناس لجأ إلى الطبيعة، يدون فيها أنغامه وألحانه، فأبدع موسيقى تعبر تعبيراً صادقاً عن إحساس الإنسان.

ولا تزال سيمفونياته التسع ومؤلفاته العديدة نبعاً ينهل منه كل محب للموسيقى، وكانت أعظم موسيقاه على الإطلاق تلك التي انتجها في مرحلته الأخيرة الصماء، فمن وسط أشد أنواع العزلة عمقاً، وهب بيتهوفن فهما أعمق ـ لقد كان مريضاً فقيراً أصم مهجوراً من أعز الناس وأحبهم لديه، ومن خلال هذه الأعماق الرهيبة التي كان يقبع فيها أصدر أعظم ألحانه وأكثرها خلوداً.

وبتضاعف أمراضه في فترة حياته الأخيرة تضاعفت أحزانه لتنتهي حياته بوفاته عام 1827م.

التعليق:

* يلاحظ بأن بيتهوفن أصيب في العضو الرئيسي والنبيل بالنسبة لممارسته الموسيقا، ومع ذلك لم يثنه ذلك عن الإبداع والإنتاج على أعلى المستويات، إن لم نقل بأن عاهته السمعية أثرت في انتاجه الموسيقي إلى درجة التميز والحساسية المرهفة.

* وإذا تساءلنا كيف كان بيتهوفن يستمع إلى موسيقاه؟ فالمصادر تذكر أنه عندما اشتد نقص السمع لديه كان يستمع إلى مقطوعاته وعزفه بوضع طرف مسطرة بين أسنانه بينما يضع طرفها الآخر على البيانو، وهو ما يطلق عليه السمع بالطريق العظمي.

وهذا الأمر ـ كما يبدو لي ـ يتناسب مع آفة توصيلية ثنائية الجانب، لأنه في هذا النمط من الآفات نستطيع السماع بالطريق العظمي، بينما في الآفات الحسية العصبية لايمكن الاستفادة من هذا الطريق.

فأمام نقص سمع توصيلي ثنائي الجانب متدرج، في بداية الكهولة، نفكر بتشخيص تصلب الركابة ولكن ذلك بشكل غير مؤكد فما هو إلا تشخيص بالطريق الراجع اعتماداً على وصف بيتهوفن لنقص السمع لديه.

* يلاحظ من كلام بيتهوفن حالة العزلة الشديدة التي يفرضها نقص السمع، ويضاف إلى ذلك التأثير السيء المزعج الذي قد ينجم عن وجود طنين مرافق.

ديفيد رايت

ولد ديفيد رايت في جوها نسبرج جنوب أفريقيا عام 1920م، وقد أحب نغمة الشعر الموسيقية منذ طفولته، كما ورث عن أسرته ميلا إلى الموسيقى، وفي سن الرابعة أصيب بصمم كامل، لحسن حظه فقد كان يحمل في أذنيه ذكريات الأصوات من أيام الطفولة مما مكنه من الحديث وأتاح تنمية مواهبه.

سافر رايت إلى لندن بصحبة أمه طلباً للعلاج من الصمم، وهناك ازداد تعلقاً بالشعر، وقد قال في كتاب قصة حياته الذي أسماه (صمم)، إنه أحس بأن الصمم قد دفعه إلى العناية بالشعر كنوع من التعويض عما فاته من الأصوات الخارجية، حتى أنه في سن الثامنة وجد نفسه مدفوعاً إلى كتابة الشعر.

نقل رايت بعد ذلك إلى مدرسة داخلية خاصة بالصمم، وفيها عانى من مشقة الحياة وأحس بالعذاب، وكان في الليل عندما تطفأ الأنوار لاينام، يسلي نفسه بتكرار ما حفظ من الشعر الكثير، وكان هذه الحفلات الليلية أفضل تدريب ذاتي تلقاه في القافية وحركات الحروف.

أنفق رايت ثلاث سنوات في مدرسة الصم، وعندما تركها أحس بالراحة لأنها وإن أفادته كثيراً إلا أنها جعلته يعيش في بحر من الصمم، فانعزل بذلك عن العالم الخارجي، كما لعب ناظر المدرسة ومعاونوه دوراً مخيفاً إذ كان زجزه وتصحيحه لأخطاء الطلاب الصم في الفصل على شكل طرقات عنيفة بكعب حذائه على أرضية الفصل الخشبية، فتصل الطرقات إليه في شكل ذبذبات تنبئ برسائل زاجرة مؤلمة، وأحس رايت بالسعادة للخلاص من هذه المدرسة.

بعد انتهاء دراسته الثانوية درس في إحدى جامعات اكسفورد الأدب واللغة الانجليزية وواجهته مشكلة الاستماع إلى المحاضرات وفهم المراد منها، وعوض عن ذلك بالتردد إلى المكتبات وقراءة المراجع.

في تلك الفترة أنشأ ديوانه الشعري الأول وتخرج عام 1942م بمرتبة الشرف الثانية، حيث غادر اكسفورد ونزح إلى لندن ليعمل سنوات قليلة في صحيفة (الصنداي تايمز).

وقد عمل رايت مدرساً لفترة في جامعة ليدز.

لقد ترك الصمم بصمته على صوره الشعرية، فجعلته يرسم أحياناً لوحات صامتة لأشياء ذات صوت، تاركاً للقارئ أو السامع إكمال اللوحة بنفسه، مما يضفي على هذه اللوحات جواً بلاغياً مؤثراً.

وقد وجد رايت أنس الحياة مع زوجته فهي تقرأ شعره في المحافل إذ يبدو صوته غريباً في القراءة أحياناً، وهي التي ترجم له أقوال الناس ويمكنه فهمها من خلال حركة شفتيها.

وحصيلة إنتاجه حوالي 24 كتاباً تشمل أعماله ومؤلفاته ودواوينه.

التعليق:

* أصيب الشاعر بالصمم في سن السابعة، ومن المعلوم أن أسباب نقص السمع في هذا العمر عديدة أكثرها شيوعاً النكاف والتهاب السحايا إضافة إلى أسباب أخرى عديدة.

وطبعاً فإن نقص السمع الحاصل هو حسي عصبي، مما له من تأثير على النطق والحياة الاجتماعية.

* إصابة الطفل بالصمم في سنوات حياته الأولى تؤثر على نطقه بدرجة كبيرة وبشكل متناسب مع درجة نقص السمع، أما في أعمار أكبر فيغدو تأثير نقص السمع على النطق أقل بشرط دعم هذا النطق بتعليم القراءة والكتابة والتشجيع والتأهيل المستمرين.

* عندما يكون نقص السمع شديداً يفقد الإنسان قدرته على مراقبة شدة صوته، لذلك يغلب أن يكون الصوت عالياً، وله طريقة لفظ خاصة.

* إن مدارس الصم البكم قد تكون الحل الوحيد أمام طفل أصم أبكم ليس لديه بقايا سمعية، حيث يتعلم طريقة المخاطبة بالإشارة ولغة الشفاه إضافة إلى تعلمه القراءة والكتابة والهوايات المختلفة.

ولكن عندما يكون هناك بقايا سمعية فيفضل الاستفادة منها قدر الإمكان ودعمها بالمعينات السمعية المناسبة، ثم وحسب الحالة وحسب مستوى التأهيل المقدم إما أن يوجه الطفل إلى المدارس العادية أو إلى مدارس الصم والبكم.

ولابد من تأمين العدد الكافي من مدارس الصم البكم، وأن تكون هذه المدارس مجهزة بالخبراء المؤهلين وبالأجهزة المتطورة اللازمة حتى نستطيع أن ننتشل الأعداد الكبيرة من الصم البكم الموجودة في جميع محافظاتنا، وأن نهيء لهم الفرص اللازمة لبناء حياتهم أولاً ومجتمعهم ثانياً.

الكميت بن زيد الأسدي

ولد بالكوفة سنة 60هـ، وهي منبر الشعر والخطابة، ومدرسة اللغات والثقافة، ومثار العصبيات والأحزاب والفتن.

عندما شب الكميت أخذ يختلف إلى دروس العلماء، يتلقن الفقه والحديث النبوي وأنساب العرب وأيامها، ثم غدا معلماً يعلم الناشئة في المسجد.

لقد كان الكميت مصاباً بالصمم وقد برع في الشعر حتى قيل فيه (لولا شعر الكميت لما كان للغة ترجمان، ولا للبيان لسان) وقد ورد في خزانة الأدب (في الكميت خصال لم تكن في شاعر، كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، وحافظ القرآن، وثبت الجنان، وكان كاتباً حسن الخط).

قتل الكميت في خلافة مروان بن محمد عام 126هـ، وكان مبلغ شعره حين مات حوالي خمسة آلاف وثمانين بيتاً.

التعليق:

مرة أخرى يثبت التاريخ أن الصمم ماكان ليثبط صاحب موهبة وإرادة عن تلقي العلم وقول الشعر والمشاركة في الأحداث السياسية اليومية بشكل فاعل.

محمد بن سيرين

كان والده سيرين ضمن الأسرى الذين أخذهم خالد بن الوليد في معركة (عين التمر) وساقهم إلى المدينة المنورة.

وبعد أن كاتب سيرين سيده وسعى إلى اعتاق نفسه تزوج من صفية مولاة أبي بكر الصديق.

ولد محمد بن سيرين سنة 33هـ، ولما صار غلاماً أقبل على علوم عصره ينهل منها وخاصة كتاب الله وحديث النبي صلى الله عليه وسلم.

انتقل مع أسرته إلى البصرة، وهناك نظم أوقاته بين العلم والعبادة والتجارة والعمل بحيث يعطي كل ذي حق حقه، وقد كان مصاباً بالصمم.

إن سيرة ابن سيرين حافلة بالعلم والخير والتقى، والحرص على الحلال في التجارة، إضافة إلى مواقف الشجاعة والصدق.

وقال عنه الشعبي (عليكم بذلك الأصم) وقال عنه الأصمعي: (إذا حدث الأصم بشيء فاشدد يديك).

توفي محمد بن سيرين سنة 110هـ.

التعليق:

لعل شباب أمتنا الذين أكرمهم الله بتمام الخلقة، وبسلامة الحواس يعتبرون بتلك المنارات التي أضاءت وتضيء وستظل تضيء ساحات العلم والمعرفة والأدب والفن إلى يوم الدين.

مصطفى صادق الرافعي


ولد الرافعي في قرية (بهتيم) بمحافظة القليوبية عام 1880م، واستقر فيما بعد في مدينة طنطا وعاش فيها كل حياته.

دخل الرافعي المدرسة في نحو الثانية عشر من عمره، فأتم الدروس الابتدائية، ولكنه لم يتجاوزها، إذ أصيب بمرض شديد لم يتركه إلا بعد أن أثر في أعصاب سمعه، فأخذ سمعه يضعف ويثقل حتى أصبح أصم وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره، فلم يعد يصله من أحاديث العالم من حوله شيء.

أكب الرافعي على الدرس والمطالعة، وحصل على عمل فعهد إليه الكتابة في بعض المحاكم الشرعية، واستقر أخيراً في محكمة طنطا، يتولى الكتابة فيها إلى يومه الأخير.

ولم يساعده الصمم على الاختلاط الكثير بين الناس، ولكنه كان حسن العشرة دقيقاً في أعماله، كما عرف فيه شدة تدينه وغيرته على التقاليد الموروثة عن السلف.

لقد أثرى الرافعي معلوماته اللغوية بحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي ومواقف أعلام الإسلام وشعر القدماء والمحدثين وخطبهم وآثارهم، وكان شاعراً مبدعاً، وكاتباً بارعاً ومؤرخاً وناقداً.

ترك الرافعي رغم حياته القصيرة نسبياً تراثاً أدبياً وفيراً، فقد خلف ديوانين في الشعر إضافة إلى كتب أدبية عديدة وقصائد عديدة متفرقة.

التعليق:

نحن أمام حالة نقص سمع بدأ في المرحلة الابتدائية وتدرج في رقيه حتى غدا صمما تاماً تقريباً في حوالي الثلاثين من العمر.

من الصعب وضع تشخيص سببي أمام هذه الحالة اعتماداً على المعلومات الفقيرة المتوفرة بين أيدينا في هذه المقالة، وخاصة أننا لا نعرف تماماً ماهو المرض الخطير الذي أصابه قبل حدوث الصمم لديه.

إن أسباب نقص السمع الحسي العصبي المكتسب عديدة، فقد تكون أنتانية أو رضية أو انسمامية دوائية أو وعائية أو مناعية ذاتية.. الخ.

وهناك حالات من نقص السمع الوراثي التي تظهر بشكل متأخر وتتدرج في سيرها، ولاننسى طبعاً نقص السمع الشيخي الذي يصيب الأعمار المتأخرة.

هيلين كيلر

أعجوبة المعاقين في كل العصور.

ولدت هيلين كيلر في مدينة (تسكمبيا) من أعمال ولاية (ألا باما) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1880م، وقبل أن تبلغ الثانية من عمرها أصيبت بمرض أفقدها السمع والبصر، وبالتالي عجزت عن الكلام لانعدام السمع.

سعت والدتها إلى تعليمها استعمال يديها في عمل إشارات تفصح بها جزئياً عما تود قوله.

وضعها والدها في معهد للعميان، وطلبا من رئس القسم أن يرشدها إلى معلمة لها، فأرشدها إلى (آن سوليفان) التي كانت قد أصيبت أول عمرها بمرض أفقدها بصرها، ودخلت معهد العميان في الرابعة عشرة من عمرها، وبعد حين عاد إليها بصرها جزئياً.

وقد التقت بعد انتهاء دراستها بهيلين كيلر لتبدأ معها رحلة طويلة مثيرة هي أشبه بالأعجوبة وتمثل في الحقيقة أروع إنجاز تم في حقل تأهيل المعوقين.

رحبت أسرة كيلر بالمعلمة سوليفان ترحيباً حاراً، وكانت هيلين آنذاك في حوالي السادسة من عمرها. بدأت سوليفان تعلمها الحروف الأبجدية بكتابتها على كفها بأصابعها واستعملت كذلك قطعاً من الكرتون عليها أحرف نافرة، كانت هيلين تلمسها بيديها وتدريجياً بدأت تؤلف الكلمات والجمل بنفسها.

وبعد مرور عام تعلمت هيلين تسعمئة كلمة، واستطاعت كذلك دراسة الجغرافيا بواسطة خرائط صنعت على أرض الحديقة كما درست علم النبات.

وفي سن العاشرة تعلمت هيلين قراءة الأبجدية الخاصة بالمكفوفين وأصبح بإمكانها الاتصال بالآخرين عن طريقها.

ثم في مرحلة ثانية أخذت سوليفان تلميذتها إلى معلمة قديرة تدعى (سارة فولر) تعمل رئيسة لمعهد (هوارس مان) للصم في بوسطن وبدأت المعلمة الجديدة مهمة تعليمها الكلام، بوضعها يديها على فمها أثناء حديثها لتحس بدقة طريقة تأليف الكلمات باللسان والشفتين.

وانقضت فترة طويلة قبل أن يصبح باستطاعة أحد أن يفهم الأصوات التي كانت هيلين تصدرها.

لم يكن الصوت مفهوماً للجميع في البداية، فبدأت هيلين صراعها من أجل تحسين النطق واللفظ، وأخذت تجهد نفسها بإعادة الكلمات والجمل طوال ساعات مستخدمة أصابعها لالتقاط اهتزازات حنجرة المدرسة وحركة لسانها وشفتيها تعابير وجهها أثناء الحديث.

وتحسن لفظها وازداد وضوحاً عاماً بعد عام فيما يعد من أعظم الانجازات الفردية في تاريخ تريبة وتأهيل المعوقين.

ولقد أتقنت هيلين الكتابة وكان خطها جميلاً مرتباً.

ثم التحقت هيلين بمعهد كمبردج للفتيات، وكانت الآنسة سوليفان ترافقها وتجلس بقربها في الصف لتنقل لها المحاضرات التي كانت تلقى وأمكنها أن تتخرج من الجامعة عام 1904م حاصلة على بكالوريوس علوم في سن الرابعة والعشرين.

ذاعت شهرة هيلين كيلر فراحت تنهال عليها الطلبات لالقاء المحاضرات وكتابة المقالات في الصحف والمجلات.

بعد تخرجها من الجامعة عزمت هيلين على تكريس كل جهودها للعمل من أجل المكفوفين، وشاركت في التعليم وكتابة الكتب ومحاولة مساعدة هؤلاء المعاقين قدر الإمكان.

وفي أوقات فراغها كانت هيلين تخيط وتطرز وتقرأ كثيراً، وأمكنها أن تتعلم السباحة والغوص وقيادة المركبة ذات الحصانين.

ثم دخلت في كلية (رد كليف) لدراسة العلوم العليا فدرست النحو وآداب اللغة الانجليزية، كما درست اللغة الألمانية والفرنسية واللاتينية واليونانية.

ثم قفزت قفزة هائلة بحصولها على شهادة الدكتوراه في العلوم والدكتوراه في الفلسفة.

في الثلاثينات من القرن قامت هيلين بجولات متكررة في مختلف أرجاء العالم في رحلة دعائية لصالح المعوقين للحديث عنهم وجمع الأموال اللازمة لمساعدتهم، كما عملت على إنشاء كلية لتعليم المعوقين وتأهيلهم، وراحت الدرجات الفخرية والأوسمة تتدفق عليها من مختلف البلدان.

ألفت هيلين كتابين، وكانت وفاتها عام 1968م عن ثمانية وثمانين عاماً.

التعليق:

هذه الحياة مثال رائع عن أهمية الإرادة والتأهيل، والتأهيل هو العمود الفقري لتدبير المعاقين، فبالنسبة للصم والبكم فإن التأهيل هو الذي يسمح بإعادة الاتصال مع العالم الخارجي سواءً بالفهم أو المخاطبة ويبقى هو التدبير الرئيسي لهؤلاء المصابين.

ونحن في بلدنا أصبحنا على مستوى عظيم في ناحية التشخيص الدقيق لآفات نقص السمع المختلفة وللأعمار كلها، ولكننا لانزال على خط البداية في مستوى التأهيل ولم نخط بعد أي خطوة عملية حقيقية في هذا المجال، فالأمر يحتاج إلى عزيمة صادقة وحب وحماس لهذا الأمر إضافة إلى دعم مادي بالمدارس الداخلية والأساتذة المدربين المؤهلين والأجهزة المتطورة الكافية للأعداد الكبيرة من الصم البكم الموزعين في أرجاء بلادنا.

إن حالة هيلين كيلر ليست حالة وحيدة بل يذكر التاريخ حالات عديدة مماثلة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الروسية أولغا سكورو كو دوفا وقد سبق أن صدر عن وزارة الثقافة كتاب عن حياتها.

المرجع:

- أشهر المعوقين

تعليم قراءة الشفاه

0


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

حبيت أعرض لكم طريقة من طرق التواصل مع الصم
أتمنى الاستفاده منها

تعليم قراءة الشفاة :ينبغي تعليم الأطفال ضعاف السمع كيف يستخدموا كل حواسهم التي تدعم استقبال الأصوات ؛ لتعويض ما ينقصهم من خلال استخدام الحواس الأخرى كالنظر.

تفيد الاقتراحات التالية لتعلم قراءة الشفاه:
1. إذا كان الطفل يستخدم سماعة لا تصرخ لأنك بذلك تؤدي إلى تشويه الأصوات التي يستقبلها من خلالها وتسبب له ألم.
2. انظر له وجها لوجه مباشرة عندما تتكلم مع الطفل.
3. عندما تتكلم معه لا تغطي فمك.
4. لا تتكلم وشيء في فمك (دخان، لبان، طعام).
5. ابق رأسك منتصباً وأنتم تتكلم معه.
6. اضبط مكان جلوسك بحيث تصبح الإضاءة مركزة على وجهك لا وجهه.
7. تكلم ببطء ووضوح.
8. إذا لم يستطيع فهم ما تقول أعد ما قلته مرة أخرى وكن صبوراً وحليماً.
9. لابد أن تسير قراءة الشفاه والاستماع معاً وليس منفصلين عن بعضهما.
10. شجع الطفل على أن ينظر إلى فم المتحدث طول الوقت كما هو يستمع .
11. ساعده على إيجاد مصادر الأصوات الجديدة مثل الحيوانات.
12. عندما يتعلم كيف يحدد الأصوات العب معه لعبة إغماض للعيون حيث يخبرك من الذي أحدث الصوت.
13. إذا كنت تعلمه أسماء أشياء أو صور عليك أن تضعها قريبة من فمك ليستطيع أن ينظر إلى فمك حيث يسمع الكلمة.
14. أطلب منه أن يجلب الصور أو الشيء واعتمد على أن ينظر ويستمع .
15. أجعله يستمع إلى الكلمات الصعبة ويردد ما سمع مثلاً الكلمات المتشابهة (بطة ـ قطة).
16. أستخدم التدريب من الأسهل إلى الأصعب ، ومن المختلف إلى المتشابه ، ومن المقطع الأحادي إلى المقطع المتعدد ، ومن الأصوات إلى الكلمات والعبارات ثم الجمل ، من الأصوات سهلة التمييز في الفم مثل الميم والواو والفاء والثاء إلى الأصوات الصعبة مثل الغين والخاء والعين والهمزة.

المرجع: برامج تطبيقية ونظرية لاضطرابات اللغة عند الأطفال ، الصقر والدوخي ، 2004م.

إبداع من وراء الصمم

0


نبيل قاسم: الحياة أمل وعمل، لا تستسلم، وانتصر على مشكلتك أقوال يستعين بها الشاب هشام سلمان مخترع دليل هشام للصم والبكم في مسيرة حياته المهنية التي بدأها بهذا المشروع الإنساني لمساعدة الصم والبكم في لبنان، والعالم العربي، على التواصل والتفاعل مع مجتمعاتهم من خلال دليل لغة الإشارات.علي نون من بيروت.علي نون: قيل الكثير في لبنان عن هذا الشاب الاستثنائي وكان الكلام في محله هشام عصام سلمان ابن الثانية والعشرين من العمر أطلق من بيروت أول محاولة من نوعها في العالم العربي لتوحيد لغة الصم والبكم ودفع الذين مثله من أصحاب الحاجات الخاصة خطوة أخرى نحو التغلب على الإعاقة. ثمانية شهور أمضاها بالعمل على مشروعه الرائد وهو قرص مدمج أو CD مرفق بكتاب يقدم فيه بأسلوب علمي تعليمي كلمات وإشارات وحوارات ومصطلحات يفترض أنها الأكثر استخداماً في التعاطي اليومي في مختلف نواحي الحياة، عوامل كثيرة دفعت هشام نحو إنجاز مشروعه منها الفجوة التي تفصل من هم في حالته عن واقع الناس وقبل ذلك غياب اللغة الموحدة إذا صح التعبير لأصحاب الحاجات الخاصة في العالم العربي من أوله إلى آخره، وهو اكتشف ذلك عندما كان يعمل كمترجم إشارة في إحدى محطات التلفزيون المحلية في لبنان.علي نون: بس أنت هيدا عامله للأهل اللي بيحاولوا يساعدوا ولادهم، ولاّ لمين؟هشام سلمان: ليساعدوا ولادهم.علي نون: للأهل ولمين كمان؟هشام سلمان: وكل مؤسسةعلي نون: كل مؤسسة، بس أنه الصم والبكم بالعالم العربي هذه إشارات الأحرف هيّة ذاتها؟ هشام سلمان: هي ذاتها.علي نون: بس اللغة مش هية ذاتها؟*لأ مش ذاتها.ليش؟هشام سلمان: كلمات لأنه ما فيه مع بعض علي نون: أوكيه طيب نسألك سؤال، هلأ إذا أنت بدك تترجم نشرة أخبار بالسعودية بفهم عليك؟هشام سلمان: مش كلهم.علي نون: مش كلهم، أنت إذاً هذه محاولة لحتى توحّد لغة الصم والبكم بكل العالم العربي.هشام سلمان: بكل العالم العربي بس أول في لبنان بعدين الدول العربية.علي نون: لغة الإشارة التي تعتمد في هذه البرنامج تترجم عن العربية والإنجليزية والفرنسية وتشتمل إضافة إلى ذلك على تشخيص مُتلفز ومكتوب لعشرة حوارات و150 جملة وألف كلمة، الجهد الذي قام به هشام يوازي في حجمه جهد مؤسسة قائمة بذاتها. لكنه استعاض عن ذلك بدعم غير محدود وطبيعي في حقيقة الأمر من والديه، لكن قبل ذلك وفوق ذلك استعان بإرادة فولاذية وذكاء وقّاد، ساعدته آلة للسمع على تحسين الإنصات وتعلم النطق لكن لحظة الوحي الأولى لحالته جاءت عندما كان في السابعة من عمره.هشام سلمان: لما كنت عمري شي 7 سنين، حسّيت أنه أنا عندي مشكلة كنت ما بعرف شو بالضبط، لأني أنا عم بروح على المدرسة كله عم بيعمل إشارات، بروح على البيت ما حدا بيعمل إشارات، فيه شيء في وضعي غير وضع عن كل أقربائي. بعدين أنه حسيت أنه بابا وماما أو حدا عم بيعيط، أنا عم اتطلع على المراية إنه فيه حدى عم بحكي وأنا كيف ما بسمعهم. وبعدين أنا حسيت حالي أنه في عندي مشكلة وبعد فترة تعبت كثير بعدين حسيت أنه كتير تعب تعب.علي نون: تعب نفسي؟هشام سلمان: تعب نفسي لأنه ما فيه مدرسة خاصة مخصوص لإلنا أو بكالوريا أو جامعة لإلنا مخصوص بس كتير شكراً لأهلي لأنهم دفشوني كتير حتى أوصل، أنا عم حس أنا إنسان عادي.علي نون: يشعر بأنه إنسان طبيعي ويتصرف على هذا النحو، قد يكون هشام محظوظاً بين أمثاله، بيته مساحة آماله وأهله معه دائماً كما يفترض أن يكون عليه الوضع. لكن أبعد من هذا الأمر فهو شاب وفي مقتبل العمر تعرف إلى هذه الفتاة وخطبها من أهلها ويستعدان للزواج بعد إكمال العدة التجربة تبدو غريبة بعض الشيء للآخرين لكنها هنا ليست كذلك أبداً.منى الحاج علي (خطيبة هشام): قبل عم بقلّك ما كنت بعرف شي عن الصم والبكم. بس وقت اللي تعرّفت على هشام صرنا اضطريت أنه هو يعلمني صرت أسأله شو يعني هاي؟ رفقاته لما نروح مع 19 شخص قاعد صم بكم طيب أنا بدي أقعد هيك؟ كيف بدي أحكي معهم؟ مجبورة أنه هذول كل حياتي بدهم يضلّوا رفقاته مجبورة إني أتعامل معهم. فهشام بلش يعلمني شوي شوي كل مرة شوي خلال 10 أشهر.علي نون: هذه الحالة ليست شائعة في عالم أصحاب الحاجات الخاصة إذ أن المجتمعات العربية رغم ما فيها من روابط أسرية وعواطف جياشة وعادات وتقاليد موروثة وأصيلة وتُحاكي طبائع البشر في هذه المنطقة، لم ترقَ بعد إلى حد التعاطي مع أمثال هشام بشكل طبيعي وبما يرقى إلى ما هو الوضع عليه في دول الغرب مثلاً. والد هشام لمس الأمر وعايشه والكلام معه يُفصح عن ألم يوازي الألم المتأتي من معاناة ابنه.عصام سلمان (والد هشام) : للأسف مندّعي أنه احنا ناس متحضرين بس تعاطينا وهون ما بدّي أعمم ما فينا نعمم فيه ناس عم بتعاطوا بشكل كتير ممتاز. بدي أقول أنه مجتمعنا بنسبة كتير عالية عم ندّعي أنه احنا ناس متحضرين ومتقدمين وما بعرف شو، وعلى الأرض ما عم بشوف هيك. يعني أنا عم بشوف أعمى عم بقطع مش مستعد أساعده يقطع الطريق أو وظّفه، بشوف إنسان عنده حالة صم بقعد بعتبره مادة للفرجة أو للتندر يعني، وهاي صارت من تجربة ابني ورفقاته، أو بشوف إنسان عنده شلل نصفي ما عندوش ممر إلو اللي دول العالم المتخلفة سبقتنا إلها.علي نون: بعض الدول وتحديداً في الخليج العربي تمكنت من تأمين بنى تحتية وخدماتية معقولة ومقبولة لرعاية هؤلاء فيما تبقى دول أخرى قاصرة عن ذلك لأسباب كثيرة مشروع هشام سليمان محاولة متواضعة لسد جانب من ذلك العجز وهي محاولة تبدو ناجحة. تقول الثقافة الشعبية في بلادنا أن معظم الذين يوصفون عادةً بأنهم من أصحاب الحاجات الخاصة يتميزون بشكل أو بآخر بمواهب كبيرة تعوّض جانباً من النقص الطبيعي في شخصياتهم. هشام سلمان ترجم فعلياً ذلك الكلام وهو دعوة مفتوحة للناس للتعاطي مع أمثاله كبشر أسوياء

بعد فضل الله ببغاوان يعيدان النطق لأخرس!

0

 
ببغاوان يعيدان النطق لأخرس!

قال رجل إطفاء أمريكي تعرض لحادث مرور تسببّ بفقدانه ملكة النطق أن زوجين من الببغاوات ساعداه على التحدث مرة أخرى.

ونقلت صحيفة الدايلي تلغراف عن برايان ولسون من دماسكوس بولاية ميري لاند قوله إن استمرار الببغاوين في التحدث معه جعل دماغه، الذي أصيب بتلف جراء الحادث، يستجيب لهذه المحفزات ومكنه من استعادة النطق فيما بعد. وأضاف ولسون إنه منذ أن استعاد نطقه أنقذ حوالي 80 ببغاءًً كعربون وفاء لهذه الطيور.

وتعرض ولسون لحادث مرور قبل نحو 14 سنة وقال الاطباء حينها إن كلامه لن يختلف كثيراً عن الكلام الذي يصدر عن أطفال في الثانية. وقال ولسون 'ظلّ الببغاوان يتحدثان إليّ باستمرار وفجأة نطقت كلمة ثم كلمتين وازدادت الكلمات بعد ذلك'.


http://www.raya.com/site/topics/arti...&parent_id=122


أحمِ أذنيك...حتى تبقى على السـمع

0

بات الضجيج في عصرنا الحالي أكبر مصدر خطر على آذننا،

فالأصوات القوية الصادرة من أجهزة التلفزيون أو قارئات

الموسيقى الرقمية أو السيارات أو المعدات الثقيلة التي تملأ

شوارعنا، تسهم في إضعاف سمعنا باكرا. إليكم الطريقة التي

تحمي آذانكم من خطر الضجيح وتحفظ خلاياها سليمة إلى

أطول مدة ممكنة.

يشير مركز أبحاث الصمم البريطاني إلى وجود 9 ملايين

شخص في بريطانيا وحدها يعانون فقدان السمع، واللافت

في الأمر أن نسبة 40 في المئة منهم فقط هم فوق سن

الخمسين، ما يعني ارتفاع عدد الأشخاص الذين يصابون

بفقدان السمع في سن مبكرة جدا. ويتوقع الخبراء ظهور

أعراض تلك المشكلة عند الفئة الشابة من الناس أبكر بثلاثين

عاما عن السن الذي كان أجدادها يصابون به بضعف أو فقدان

السمع. أما في أميركا، فتشير الإحصاءات إلى معاناة 40

مليون أميركي فقدان السمع بينهم 10 ملايين أصيبوا بالحالة

بسبب الضجيج.

الأسباب


إذا كان التقدم في السن أبرز أسباب ضعف السمع وأكثرها

شيوعا بين من هم فوق سن الثمانين، فإن الضجيج والأصوات

الصاخبة تعتبر أكثر أسباب ضعف السمع التي يمكن تفاديها

وتجنبها، فوفق الإحصاءات الصادرة عن المجلس البريطاني

للأبحاث الطبية يوجد أكثر من نصف مليون شخص يعانون

مشكلات في السمع بسبب الأصوات المرتفعة في أماكن

عملهم، كما تبين هذه الإحصاءات ازدياد عدد الأشخاص الذين

تتعرض آذانهم لجرعات مؤذية من الضجيج الصادر عن

الموسيقى نظر إلى انتشار أنظمة الموسيقى المعقدة

وقارئات الموسيقى الرقمية، بحيث لا يخلو منزل أو سيارة

منها. وهذه الأجهزة تتميز بتقنيات عالية جدا تضاعف قوة

الصوت وترفع مستوياته إلى درجات ممكن أن تتلف الخلايا

السمعية الدقيقة في الأذن الداخلية، لاسيما أن الاستماع

للموسيقى بات يحصل بشكل دائم وبوتيرة أكثر من أي زمن

مضى.



الأصوات الآمنة




تستطيع الأذن البشرية السليمة سماع الأصوات ذات الترددات

بين 20 هرتز و20000 هرتز وبقوة 0 ديسيبيل (وحدة قياس

قوة الصوت) وما فوق. تجدر الإشارة هنا إلى أن قوة الصوت

خلال المحادثة العادية تتراوح بين 55 و65 ديسيبيل، في حين

أن قوة صوت السيارات في شارع مزدحم تبلغ حوالي 85

ديسيبيل، وهذا الرقم بحسب الخبراء، يعد بداية تعرض

الشخص لخطر تلف الخلايا السمعية، فكلما زادت قوة الصوت

وجب تقليص وقت الاستماع له كي لا يتأذى السمع، تشير

الدراسات إلى أن الاستماع للأصوات بقوة 105 ديسيبيل وما

فوق لأكثر من 15 دقيقة يؤدي إلى فقدان السمع عند أي

شخص، في حين أن الأصوات ذات قوة 75 ديسيبيل تعد آمنة

ولا تسبب ضررا للسمع، إذ يمكنك الاستماع لموسيقى بقوة

75 ديسيبيل لثماني ساعات في اليوم، في حين أن

الاستماع لموسيقى بقوة 94 ديسيبيل يجب ألا يتخطى

الساعة الواحدة في اليوم.



ولكن، كيف لك أن تحدد قوة الأصوات التي تستمع لها، وكيف

يمكنك أن تعرف ما إذا كانت تؤذي سمعك؟

ثمة مؤشرات عدة يمكنها أن تبين لك قوة الصوت وما إذا كان

يشكل خطرا على حاسة سمعك، مثلا، إذا شعرت بانزعاج

لدى سماعك الموسيقى أو أي صوت آخر في محيط هادئ

وساكن فهذا دليل على أنه مرتفع جدا. عندما لا تتمكن من

سماع الشخص الجالس إلى جانبك وهو يتحدث بصوت مرتفع،

فهذا يعني أن الموسيقى مرتفعة جدا بشكل يعرض سمعك

للخطر. أما إذا أصبت بطنين مؤقت في أذنيك أو شعرت بأن

سمعك خف قليلا بعد سماعك الموسيقى من جهاز قارئ

الموسيقى مرتفعة جدا ولفترة طويلة جدا. لمعلوماتك، تبلغ

قوة الصوت في حفل موسيقى صاخب 110 ديسيبيل في

حين أن قوة صوت مجفف الشعر يبلغ 95 ديسيبيل وصوت

الجرافة 105 ديسيبيل، هذا يعني أن الأشخاص الذين يعملون

في مثل هذه البيئة معرضون لفقدان سمعهم إذا لم يسارعوا

إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحمي آذانهم.




8 مؤشرات لتلف السمع



هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى إمكانية إصابتك

بضعف السمع، نوجزها لك ضمن اللائحة التالية:


1- صعوبة في متابعة أو فهم الحديث في الأماكن المزدحمة.

2- وجود طنين في الأذن، قد يبدأ بشكل مؤقت، ولكن إذا

استمر الضرر فقد تصبح حالة دائمة. أحيانا ينتج الطنين عن

التهاب الأذن الوسطى، لذا يفضل استشارة الطبيب.

3- الشعور بأن الناس يتمتمون ولا يتكلمون بشكل واضح.



لمعلوماتك فإن الأذن تفقد القدرة على سماع الأصوات ذات

الترددات العالية في بداية فقدان السمع الناتج عن التقدم في

العمر والضجيج.


4- الحديث يصبح مفهوما بشكل أفضل عند النظر مباشرة في

وجه الشخص المتحدث.

5- صعوبة فهم الحديث أثناء الاجتماعات العامة.

6- الطلب دوما من الناس تكرار ما يقولونه.

7- شكوى الآخرين من ارتفاع صوت التلفزيون في منزل

المعني.

8- صعوبة سماع رنة الهاتف أو دقة الباب.


إذا عانيت أحد الأعراض سابقة الذكر أو شعرت بأن سمعك

قد ضعف، يجدر بك الذهاب عند اختصاصي السمع لإجراء

فحص السمع، بهدف التأكد فعليا من الوضع، وإيجاد العلاج

المناسب.





احم سمعك


إليك أفضل الطرق لتفادي إصابة خلاياك السمعية بالأذى أو

التلف:

- إياك والوقوف أمام مكبرات الصوت خلال الحفلات الموسيقية

أو الغنائية.

- ضع سدادات خاصة بالأذن خلال وجودك في حفل موسيقي

أو ناد ليلي.

- احم أذنيك بواسطة السدادات لدى قيامك بأعمال معينة

تصدر ضجيجا قويا.

- عند سماع الموسيقى بواسطة السماعات حاول أن تضبط

قوة الصوت بشكل يتيح لك سماع ما يجري من حولك.

- لا تنظف أذنيك بواسطة عيدان القطن الخاصة بالأذن أو أي


شيء آخر، فهذه الخطوة يمكن أن تدفع الشمع إلى داخل

القناة السمعية ما يسبب انسدادها.

- امنح أذنيك وقتا للتعافي من حدث ضاج جدا. مثلا، تحتاج

أذناك إلى 16 ساعة من الراحة على الأقل، إذا تعرضت

لأصوات بقوة 100 ديسيبيل لحوالي ساعتين.



السماعات


هناك تصاميم عدة لهذه الأجهزة المعروفة بسماعات الأذن

تناسب كل الحالات والميزانيات، وقد صمم بعضها ليكون

مخفى أكبر قدر ممكن بشكل لا يسبب أي إحراج لحاملها.

في الإجمال، تحتوي هذه السماعات على ميكروفون داخلي

يلتقط الأصوات ويعالجها ثم يبثها إلى داخل الأذن، إضافة إلى

برامج مختلفة تتيح تعديل الأصوات أو إخفاء الأصوات البعيدة

وتقوية الأصوات القريبة.


ثمة حالات معينة تستدعي الخضوع لإجراء أكثر تعقيدا وهو

زراعة القوقعة الإلكترونية التي تتم عن طريق الجراحة، وهذا

النوع من السماعات يكون مخفى كليا، لأنه يوضع في قناة

الأذن الوسطى، إلا أنه إجراء مكلف جدا ويحتوي على مخاطر

عدة.

قبول الطلاب الصم بجامعة الملك سعود منذ4سنوات الماضيه

0

اعتباراً من العام الجامعي المقبل
قبول الطلاب الصم بجامعة الملك سعود

الاحد 28 رمضان 1429هـ - 28 سبتمبر 2008م - العدد14706




كتب - سلطان العثمان:
تبدأ جامعة الملك سعود في استقبال الطلاب الصم لدراسة البكالوريوس مع بداية العام الجامعي المقبل في مبادرة غير مسبوقة خضعت لدراسات مكثفة وأبحاث من جامعات محلية وأمريكية. وفي تصريح لرئيس قسم التربية الخاصة الدكتور طارق الريس خص به (الرياض) قال: في ظل التطور المتسارع الذي تعيشه الجامعة في مختلف الجوانب، يأتي اهتمام مدير الجامعة د. عبدالله العثمان بقضايا الطلاب من ذوي الإعاقة ومنها اهتمامه بقبول الطلاب الصم وتهيئة كل السبل التي تكفل بمشيئة الله نجاح التجربة وعدم توقفها كما حدث في تجارب سابقة في المملكة فالخطوة الأولى تتمثل في تهيئة بيئة الجامعة لقبول الطلاب الصم (كتهيئة القاعات وتجهيزها بالمتطلبات والتقنيات الضرورية لتعليم الصم وتدريب بعض الموظفين على طرق التواصل معهم وتوفير الكتب والمذكرات الخاصة بالمحاضرات من قبل أعضاء هيئة التدريس للطلاب والطالبات الصم في بداية كل فصل دراسي، كما سيتم وضع خطة تضمن اندماج الطلاب الصم في الأنشطة الثقافية والاجتماعية على مستوى الجامعة) أما الخطوة الثانية تتمثل في تهيئة الطلاب الصم للتعليم الجامعي والذي يمكن عمله من خلال (تصميم اختبارات لغوية شاملة مقننة تقيس مهارات الطلاب الصم في القراءة والكتابة لتحديد المستوى الفعلي لقدرات الطالب اللغوية وإلحاقهم بسنة تحضيرية (أو أكثر) من اجل تطوير قدرات الصم في اللغة العربية وغيرها وكيفية كتابة التقارير والأبحاث الجامعية وطريقة البحث عن المراجع في المكتبة والانترنت وتعريفه بالجامعة وبالخدمات التي تقدمها لهم وإعداد وتدريب مترجمي لغة الإشارة وتوفير الخدمات المساندة وإعطاء الطالب وقتاً أطول لأداء الامتحانات عند الحاجة، وغيرها من الخدمات).
واختتم الريس تصريحه بأن الجامعة جاهزة تماما لذلك علما بأن قبول الطالب الأصم سيعتمد بشكل كبير على مدى تقدمه في مهارات اللغة العربية واجتيازه للاختبارات المعدة كما سيتم إلحاقهم في تخصصات مناسبة لهم بعد السنة التحضيرية تضمن لهم وظائف مطلوبة في المجتمع .

25 رجل أمن يتحدثون بلغة الإشارة

0



خاض 25 فرداً من الدوريات الأمنية بالرياض الأسبوع الجاري ، أول تجربة أمنية "إنسانية" للتحدث بلغة الإشارة مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم، وذلك بالتدريب على البرنامج الذى نفذته الجمعية السعودية للإعاقة السمعية لـ"تعليم لغة الإشارة الموجه لمنسوبي القطاعين الحكومي والخاص.
واستمرت الدورة التدريبية لمدة أسبوع بمعدل 3 ساعات يوميا ، وشارك فيها 3 مدربين بينهم مدرِّب أصم، وتعرف أفراد الأمن العام خلالها على مدلولات لغة الإشارة وأساليب التعامل مع فئة الصم، فيما لمس المدربون تفاعلا وتجاوبا من قبل أفراد الأمن المتدربين.
وتهدف الجمعية من خلال هذا البرنامج إلى إعطاء العاملين في الأجهزة الحكومية والخاصة مجالا فاعلا للاتصال المباشر بفئة الصم، عبر معلومات مبسطة أولية عن كيفية التعامل مع الأصم باستخدام "لغة الإشارة".
وأشار عضو مجلس الإدارة بالجمعية السعودية للإعاقة السمعية أحمد اليحيى لـ"الوطن" ، أمس إلى اتفاق على قياس نتائج البرنامج التدريبي في ميدان التعامل بين الأفراد خلال الفترات المقبلة، بهدف رصد نتائج تطوير البرنامج، مبينا أن مديرية الأمن العام تعد أولى الجهات المتجاوبة والمرحبة بتطبيق البرنامج على منسوبيهاعلى دفعات.
وقال اليحيى إن المختصين يتوقعون أن يستفيد رجال الأمن بشكل أفضل من البرنامج لأنهم يتواجدون في الميدان وعلاقتهم أكبر بالمواطن، إضافة لمسؤوليتهم المباشرة عن الأمن الداخلي؛ لخدمة أكبر شريحة من فئة الصم.
ويضيف اليحيى أن منسوبي وزارات "الصحَّة،والتربية والتعليم،والشؤون البلدية والقرويَّة، والشؤون الاجتماعية، والتعليم العالي" مدرجون ضمن أولويات الخطة التدريبية للجمعية؛ لارتباط "الصم" بتعاملات كثيرة معهم، فيما يجري حاليا التّنسيق مع وزارة الصحّة لإلحاق منسوبيها بالبرنامج.
وأرجع اليحيى أسباب إطلاق هذه المبادرة إلى ما رصدته الجمعية من معاناة يواجهها "الصم"، خلال قضائهم لاحتياجاتهم اليومية الأسرية والعملية وغيرها، في "المستشفيات،والمدارس، والشوارع، وداخل الأجهزة الرسمية والخاصة"؛ حيث يجدون صعوبات في التعامل، ويحتاجون إلى جهد مضاعف حتى تفهم ما يريدونه، مشيراً إلى أن لغة الإشارة هي الوسيلة الأولى للتعامل المباشر معهم

بعض المفاهيم الخاطئة حول تعليم الصم..؟؟

0



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي 

أخي معلم هذه الفئة العزيزة على قلبك
وقلبي تحية طيبة في هذه الأسطر المتواضعة
سوف أحاول أن نناقش بعض المفاهيم الخاطئة
لدى بعض معلمي العوق السمعي خاصة عند
غير المختصصين في التربية الخاصة ، ولعلّ من
أكثر هذه المفاهيم ما يلي:

أولاً: أن الطلاب الصم فئة حرمت نعمة
السمع وهو المصدر الأساسي لاكتساب اللغة
وحرمت النطق الوسيلة الأساسية لاستخدام
اللغة ، وهذا يعني حسب مفهموم خاطئ أن
الصم فقدوا اللغة حيث فقدوا وسيلة اكتسابها ،
وفقدوا الرغبة في تعلّمها حيث فقدوا وسيلة
استخدامها .

لذا أود في بدء مناقشة هذا المفهوم أن أطرح
السؤال التالي:
*ألا يوجد طلاب صم في معاهد وبرامج
الأمل لديهم حصيلة لغوية مناسبة يستطيعون
التواصل بها مع الآخرين..؟

لذا فإن الحقيقة الأكيدة أن هناك عدة
تصنيفات أو مستويات للإعاقة السمعية ، ولعلّ
من أهمها تصنيف الإعاقة حسب وقت حدوثها
(قبل اكتساب اللغة أوبعد اكتسابها) فإذا
حدثت الإعاقة السمعية بعد اكتساب الطفل
للغة كأن يكون عمره اثنى عشرة سنة أو أكثر فإن
الحقيقة الأكيدة أن هذا الطفل الذي أصيب
بالصمم يستطيع أن يتحدث بلغة جيدة خاصة
إذا قدمت له رعاية خاصة وخدمة تربوية
مناسبة ، كما أن هناك واقعاً لبعض الأشخاص
المعاقين سمعياً (صمم كلي) ويستطيعون
التحدث باللغة العربية لانقول أنها ممتازة لكنها
جيدة وهؤلاء موجودون في معاهد وبرامج
العوق السمعي بالمملكة.

أما فيما يتعلق بالشق الثاني من هذا المفهوم
الخاطئ وهو أن المعوق سمعياً فاقد الرغبة في
تعلم اللغة حيث فقد وسيلة استخدامها.


فعلي في هذا الجانب أؤكد أن العكس هو
الصحيح لأن سلاح الأصم في مواجهة المجتمع
الكبير هو تعلم اللغة خاصة في جانب كتابة
هذه اللغة لأنه يستطيع عن طريق الكتابة
التواصل مع أفراد مجتمعه ، ومما هو معروف أن
لكل لغة وجهان أو جانبان هما الوجه الملفوظ
(المقروء) أو الوجه الآخر للغة وهو (المكتوب) أي
عن طريق الكتابة.


المفهوم الخاطئ الثاني هو:

أن الأصم سريع النسيان لذا فإن كثيراً من
معلمي الصم يستخدمون أسلوب تكرار المعلومة
على الطالب.

عليه أود أقول لإخواني معلمي الصم إن
هذا المفهوم يتعارض مع الأبحاث والدراسات التي
أجريت في هذا المجال. والتي أثبتت أن الطفل
الأصم مثل غيره من بقية أفراد المجتمع في
جانب القدرة على التذكر أو استرجاع المعلومة
فهناك بعض الأشخاص لديهم قدرة عالية على
التذكر ، وهناك أشخاص تقل لديهم هذه القدرة
والحقيقة الأكيدة أن هناك فروقاً فردية
يتساوى فيها الأشخاص الصم والعاديين في هذا
الجانب وهو القدرة على التذكر.

ولعلّ من المؤكد أن هذا المفهوم الخاطئ ناتج
بسبب أن المعلومة تصل إلى الطفل أو الطالب
الأصم مشوشة وبطريقة غير سليمة لذا فهي
لا تستقر في ذهن الطالب (في ذاكرته) لذا يجب
عليك أخي المعلم ، الجد والاجتهاد في إيصال
المعلومة للطالب بطريقة صحيحة وواضحة كل
الوضوح ولعلك تلاحظ أن هذه المعلومة متى
ما وصلت إلى الطالب الأصم بطريقة واضحة
فإنها سوف تستقر في ذهنة وأنه سوف يستطيع
استرجاعها واستخدامها بسهولة ويسر ولن
ينسى تلك المعلومة ، ولعلّنا في هذا الجانب
نستشهد بقدرة الأشخاص الصم على التذكر
والتعرف على ما يتعرفون عليه عن طريق
ذاكرتهم البصرية.


وصلى الله على نبينا محمد ...

أساليب القراءة و الكتابة المتوازنة في تعليم الصم

0



ان كل من عمل في مجال الصم يعرف ان اكبر صعوبة يعانيها الصم ذكورا و اناثا هي اللغة تعاملا و فهما ومخزونا ، ويعلم ان اصل المشكلة تكمن في ندرة المفردات اللغوية التي يدرك الصم معانيها . وليس من الغريب ان لا يفهم طالب اصم تخرج من الصف الثالث الثانوي من صفحة واحدة إلا ثلاث كلمات أو خمس ، بل حتى في حصيلة مقرر واحد لو اختبرت المخزون اللغوي لدى الطلاب الصم فيما درسوه بهذا المقرر لوجدت الحصيلة اللغوية هزلية جدا وقد لا تجد شيئا . هذ الواقع يعرفه العاملون مع الصم تما المعرفة ، و ربما تعمدوا الإغضاء عنه لأن أقل آثاره الاحباط و الحيرة .

وحيث أن الاعاقة السمعية تؤثر على النمو اللغوي للفرد ولما كانت جوانب التحصيل الأكاديمي مرتبطة بالنمو اللغوي فمن الطبيعي أن تتأثر الجوانب التحصيلية على النمو اللغوي بشكل كبير .


وهناك عدة أمور يجب الأخذ بها لتعليم الصم القراءة و الكتابة أهمها :


1-كيفية اختيار الكتب المناسبة التي يمكن تدريسها للصم بالصورة الأدبية .

2-الأطفال اللذين يستخدمون لغة الاشارة لا يستفيدون كثيرا من الدروس التي تعتمد بالدرجة الأولى على الصوتيات ( النطق ) بدلا من الكتابة و المعينات النظرية .

3-فقدان السمع لا يؤثر على تعلم القراءة و الكتابة ، ولكن يجب أن يكون هناك استعداد نفسي والاهتمام من قبل الطالب الأصم .

4-لابد أن يكون تدريس مهارة القراءة في المدارس بالشكل الممتع ، وعليه يجب أن تكون عن طريق رؤية الكلمة وصورتها وذلك بالربط بينها وبين الاشارة لتكوين الخريطة الدماغية أو الصورة الدماغية .

5-لا يمكن تدريس القراءة في مادة العلوم من دون استخدام الوسائل المرئية في تعليم الكلمات المجردة أو الغير ملموسة .

6-ان فهم النص يجب أن يكون عن طريق فهمه من الجزء الى الكل ومثال على ذلك فهم الحرف ثم الكلمة التي في النص ثم النص كله ، فنحن نعلم أن كثيرا من الصم يفهمون الكلمات ولكنهم لا يستطيعون فهم الكلمات المرصوصة في النص المكتوب .

7-يجب أن يكون هناك هدف واضحا في القراءة بحيث تكون لديه خبرة حياتية فهناك النظرية التفاعلية و التي تقول ان فهم الاشياء يأتي عن طريق الخبرة الحياتية المأخوذة من الكتب المختلفة .

8-لابد أن يستخدم المعلم لغة الاشارة في قراءة القصة او الكتاب او شرح الدرس مع الأخذ بعين الاعتبار بالأسلوب الأمثل في التخاطب بلغة الاشارة .

9-يجب أن يشترك المعلم و الطالب في عملية القراءة ولا تقتصر فقط علي المعلم.

10-لابد أن يقوم المعلم بارشاد الطلبة الصم لأفضل طرق القراءة لكي يعتمد الطالب على نفسه اعتمادا كليا في ذلك ، عزز في نفوسهم قدرتهم على القراءة لوحدهم .

11-تخصيص حصص معينه في مادة اللغة العربية وهي للقراءة و الكتابة فقط ، ومثال على ذلك استطاعت دولة فنلندا أن تنجح في هذه الطريقة إذ قام المعلمين بتخصيص حصص يومية للقراءة و الكتابة مما ساعد على اتساع افقهم ومداركهم .

12-الخلفية الثقافية و الصورة الدماغية شيء مهم في تطور و تقدم عملية القراءة عند الأصم .


13-مراعاة الفروق الفردية بين اطفال الصم ، فالبعض يقبل على تعلم القراءة و الكتابة بينما البعض الآخر يتعثر فيها ، فعلى المعلم ان يرشدهم برفق ولين وان لا يقيد حريتهم بمطالبتهم بالكتابة الدقيقة .

14-البدء بتدريب الاطفال الصم على الكتابة بقلم رصاص حتى يمكنهم تعديل الأخطاء و تحسين الخط .

15-تشجيعهم على استخدام السبورة في القراءة منها و الكتابة عليها شيء من اهم الامور لتدريبهم على الكتابه مع الثناء عليهم .

16-يجب تعليم الاصم في كل يوم مفردات أو جمل مع شرح معانيها ليكون لديه صور دماغية بحيث تكون هذه الجمل أول شيء يبدأ في حياته ، مثال على ذلك ( الأسرة –أنا أحمد – أنا ولد – أنا أحب أبي – أنا مسلم – أنا اصلي ) . تعتمد الفكرة على مبدأ : قليل دائم خير من كثير زائل . و تنتهج طريقة التكرار و التركيز على كلمات منتقاة بعناية ، و ملامسة لحياة الصم اليومية .


17-لابد أن يقوم المعلم بتعليم الطلبة الصم مفردات التشبيه و التي يفتقر إليها أغلب الصم مثال على ذلك ( جمل – ناقة – سفينة الصحراء ) سفينة فالشيء المشترك بين سفينة الصحراء و السفينة هو السفر وقوة التحمل . وعد اللجوء إلى التعابير البلاغية و الاستعارات و التشبيهات الضمنية في اللغة المقدمة للصم وجعلها أكثر وضوحا .

18-عدم تعليم الصم مباشرة الكلمات الغير مباشرة مثل ( التبر أو الذهب الأبيض ) لأن كل ذلك يتم ترجمته في ذهنه بشكل مختلف عما نعرفه نحن مثال على ذلك ( مسقط رأسه ) يترجمها الأصم إشارة عاصمة عمان + إشارة رأس .

19-تعليم الصم الأمور الأساسية عندهم والتي لها قيمة في حياتهم مثال ( غشاش – صادق – حرامي – أمين – أخلاق – مؤدب ... ألخ ) و التفريق بين معاني هذه المفردات .

20-من أكبر الأخطاء التي يرتكبها السامعون هي محاولة تعليم الأصم اللغة المنطوقة على حساب تعليمه لغة الاشارة. لأنهم بذلك يضيعون وقتا ثمينا و سنينا عديدة من عمر الأصم و في النهاية لا يتعلم الأصم إلا نطق القليل من الكلمات و قد لا تكون مفهومة و في المقابل يتأخر دراسياً و يعاني من مشاكل في القراءة و الكتابة.


21- إعادة صياغة الفكرة أو السؤال ليصبح مفهوما للأصم أمر مهم ، ويجب أن تكون تعليمات الاختبار والواجبات والملاحظات مع توضيح الأسئلة وتكرارها أثناء المناقشات السريعة, وفي بداية الأمر قد يحتاج المعاق سمعيا إلى المساعدة بأن يقوم شخص بمساعدته على تدوين الملاحظات ، إلا أنه من الأهمية بمكان السماح له بالاستقلالية .

22- من المهم جداً الحصل على التغذية الراجعة من الطفل للتأكد من أنه فهم مع مراعات فيما يتعلق بصعوبات الألفاظ والتعابير , واذا بدى الطالب أنه لا يفهم , اعد صياغة المعلومات وليوضح لك أنه يفهم , وقد يتوجب التخفيف من سرعة التواصل.

23- أثر القراءه الحره فى إثراء حصيله التلميذ اللغويه والأنشائيه.
بحيث يقوم التلميذ بإختار أحد الكتب التى تعجبه ويحبها وميوله او هواياته ويقرأ الكتاب حتى يتهئ له حصيله لغويه فعن طريق القراءه ينمى الأصم ثقافته.

24-من الخطاء كتابه اللغه العربيه على طريقه نحويه للغه الأشاره .

25-على معلم اللغة العربية أن يتبع أسلوب أستعارة الكتب الشيقة من المكتبة المدرسية ومن قبل الطلبه الصم وقرائتها بالمنزل ومن ثم يسأل المعلم في اليوم التالي عن ما قرأه من هذا الكتاب وما فهمة.حتي يتهئ له حصيله وإثراء لغوي , فعن طريق القراءه ينمي الأصم مهارته اللغويه وليتيح للعين رؤيه لغه لأخرى.

26-تجنب جعل المفاهيم التالية تتحكم بكم : الصم سريعوا النسيان ، قدراتهم محدودة،لـن يتمكنوا من القراءة نظرا للغتهم اليدوية و ضعف قدرتهم الكلامية.

27-علي المعلم البدء بموضوع الاملاء للكلمات القصيرة ثم القراءة فالانشاء فالقواعد .
ابدأ بالاملاء المنظور ( ان كان عمر الطلبة وتحصيلهم لا يتعدى مستوى الخامس الابتدائي) بهذه الطريقة تتأكد من ان الطلبة يدركون معنى فهم الكلمة من حيث الشكل(التركيب) ، ومن المناسب جدا عرض صورة او اكثر لتوضيح معنى الفقرة القصيرة او الجملة.
حيث يسهل على الصم فهم الفقرة او الجملة القصيرة، لانها تساعدهم في تشكيل صورة عن الموضوع

28-تدرج في موضوع الاملاء من الفقرات القصيرة الى الفقرات الاطول ، حتى تصل الى مرحلة الاملاء الغيبي. نظراً لسرعه الملل الذي يصيب الأصم من الجمل الطويلة .

29-التفكير بطريقة الصم و ليس بطريقة ذوي السمع الطبيعي ، نظرا لاختلاف وسيلة ادراكهم عنا ، و بالتالي سيتمكن من فهمه المادة المقدمة له.

كتآبة لغة الاشآآرة .. طريقة جديدة في تعليم الصم المقآلة للؤلف د.محمد إسماعيل ابو شعيرة

0



يعتبر تدني مستوى الصم الأكاديمي خصوصا في مجالات القراءة، والكتابة، والرياضيات من المعضلات التي تواجه العاملين في مجال تعليم الأفراد الصم. ويضعهم أمام تحد كبير مع أنفسهم، وأمام الصم، وأمام المشرعين من أجل إثبات فائدة وفعالية الجهود التي يقومون بها. إذ إنه لم يعد من المقبول القول إننا نعمل على تعليم الصم لسنوات طوال ثم نكتشف فيما بعد أن الصم لم يتعلموا، أو أنهم بأحسن الأحوال تعلموا تعليما سيئا لا يمكنهم من تجاوز مستوى المرحلة الابتدائية إلا ما ندر، وبجهود قد تكون غير مرتبطة بالمؤسسات التعليمية التي تشرف على تعليمهم.
لهذا فإن الباحثين في مجال تعليم الأفراد الصم (صغارا وكبارا) ما فتئوا يبحثون عن طرق وأساليب تعليم ترفع من مستوى الصم الأكاديمي، وتمكنهم من التعلم الذاتي، وتساعدهم على القراءة والكتابة بطريقة تتفق مع لغة الإشارة التي يستخدمونها في الحياة اليومية، والتي يتعامل بها الأفراد الصم فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الأفراد السامعين، والذين يضطرون للتعامل بها مع الصم مهما كانت قدرتهم على التواصل بلغة الإشارة رديئة والعاملون مع الصم يلاحظون كيف أن السامعين الذين يتعاملون مع الأفراد الصم يتصببون عرقاً وهم يحاولون إيصال معنى من المعاني خلال الإشارة إلى الأفراد الصم.
ومن الطرق الحديثة في تعليم الصم ما يعرف الآن بطريقة كتابة لغة الإشارة Signwriting وهي عملية يتم فيها تحويل لغة الإشارة الوصفية، وتعابير الوجه، وإيماءات الجسم إلى رموز بصرية يمكن كتابتها وقراءتها.
كتابة اللغة المنطوقة وقبل الحديث عن كتابة لغة الإشارة نتحدث بشكل سريع عن كتابة اللغة المنطوقة، (هنا نتحدث عن اللغة العربية) وكثير مما ينطبق عليها ينطبق على اللغات المنطوقة الأخرى.
في كتابه مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية والذي نشر عام 1988 يوضح الدكتور ناصر الدين الأسد أن اللغة العربية مرت عليها فترة زمنية لم تكن فيها اللغة مكتوبة، وأنها عندما كتبت تطورت بحيث أنها الآن لا تكتب بنفس الطريقة التي كتبت بها قديما. وأن تطور كتابة اللغة العربية مر بثلاث مراحل ابتداء من القرن الثالث الميلادي، حيث أهمل الكتابات التي تسبق هذا التاريخ بسبب أنها لا تتفق في صورتها وحروفها مع الخط العربي وإن كان ما فيه من حروف منفصلة قد يتفق مع الحروف العربية ويصح أن يكون أصلا لها لقرب الشبه بينهما وهذا ينطبق على لغة الإشارة إلى حد ما، فقد مرت في فترة زمنية لم تكن فيها مكتوبة، وكانت تعتمد فقط على الأداء البشري والصور بأنواعها الثابتة والمتحركة.
ونحن الآن نتحدث عن مرحلة جديدة من تاريخ لغة الإشارة وهي مرحلة كتابة لغة الإشارة، والتي لم تكن موجودة قبل العام 1960 ولا يوجد ما يشير إلى كتابة الإشارة قبل هذا التاريخ.
أن استعراضا سريعا للغة الإشارة، يبين لنا أن أقدم المحاولات المتصلة بتنمية قدرات الاتصال لدى الصم يعود إلى عام 1555 على يد الاسباني (بيدرودي بونسي) والذي بدأ بتعليم أطفال العائلات النبيلة، ثم تلاه اسباني آخر عام 1620 حيث وضع أول قاموس معروف في لغة الإشارة. وفي عام 1755 قام الفرنسي (ليبي شارلو) ببناء أول مدرسة لتعليم الصم في باريس. وقد تعرضت طريقة لغة الإشارة إلى هجوم شديد في القرن التاسع عشر من أنصار الطريقة الشفوية. ففي المؤتمر الذي عقد في مدينة (ميلانو) الايطالية عام 1880 تم منع هذه الطريقة وفرض الطريقة الشفوية، والتي بقيت الطريقة الوحيدة المعترف بها خلال قرن كامل في أوروبا وأمريكا، ولكن قوة لغة الإشارة وأهميتها جعلتها تفرض نفسها مرة أخرى فاستمرت في التطور وأخذ مكانها في مجتمع الصم حتى اعتمد مؤتمر الاتحاد العالمي للصم والذي عقد في (طوكيو) في اليابان عام 1991 لغة الإشارة كلغة أم للصم.

فكرة إبداعية
إن كتابة لغة الإشارة فكرة إبداعية في تعليم الصم وهي تستجيب للتحدي القائم في تعليم الصم والمتمثل في تعليمهم بلغتهم الخاصة لكن المشكلة كانت في الاعتقاد بأنه لا توجد طريقة تمكنهم من كتابة لغتهم كما أنه من غير المقبول تقبل مستواه الضعيف في كتابة اللغة المنطوقة.
كما أن نظام كتابة لغة الإشارة ليس لغة إشارة جديدة بحد ذاته بل هو كتابة للغة الإشارة المعروفة والمستخدمة عند الصم وهذا النظام يصلح لاستخدامه مع كل لغات الإشارة الموجودة سواء لغة الإشارة الأمريكية أو العربية واليابانية أو غيرها.
وما نفعله هنا أننا نسقط الإشارة (نرسمها) (نكتبها) على وسيلة القراءة المستخدمة من الورق أو اللوحات أو حتى الحاسوب فيستطيع الأصم قراءتها وهنا يتم استخدام كتابة لغة الإشارة لكافة الأغراض التي تستخدم فيها كتابة أي لغة.
وقد تم كتابة العديد من النصوص بلغة الإشارة في تلك الدول للتعليم، وقصص الأطفال، والروايات، والقصائد الشعرية ويوجد نص للكتاب المقدس (الإنجيل) مكتوبا بلغة الإشارة الأمريكية، وتم استخدامها في التعليم في عدد من المدارس في أمريكا وكندا، وألمانيا، والبرازيل، واليابان، وجنوب إفريقيا.. وغيرها.

أهمية كتابة لغة الإشارة
تبدو أهمية كتابة لغة الإشارة كما يلي:.
أولا: يكثر الحديث عن ضعف المستوى الأكاديمي للطلاب الصم، والذي يعود في معظمه إلى طرق التعليم المستخدمة مع الصم، وليس لخلل في قدراتهم العقلية، فقد بينت الدراسات أن مستوى التحصيل للصم في القراءة لا يتجاوز الصف الرابع الابتدائي، وفي الرياضيات لا يتجاوز الصف السادس الابتدائي. إذا تم تعليم الطالب الأصم بالطرق التقليدية، فالخلل يعود إلى طرق التعليم وليس إلى قدرات الطالب الأصم، فهو يحتاج في التعلم إلى طريقة تتلاءم مع خصائصه كأصم، مثل فقدان القدرة على السمع والنطق. من هنا جاءت هذه الطريقة (كتابة لغة الإشارة) التي تعتمد على تعليم الأصم بلغته الأم (لغة الإشارة) من غير أن تقحمه بشكل إجباري على التعامل مع مشكلة اللغة المنطوقة، والتي لا يفهمها عادة ويعاني في الأساس من إشكالية التعامل معها بسبب قدرات السمع والنطق المتدنية لديه، وهو أمر ظاهر لكل العاملين في تعليم الأفراد الصم والمتعاملين معهم. وخلال خبرتي في هذا المجال لاحظت ذلك واستمع باستمرار إلى شكاوى المعلمين من هذه المشكلة. وإلى اجتهاداتهم المختلفة في معالجة هذه الظاهرة بغض النظر عن الأساس العلمي لهذه الاجتهادات والتي غالبا لم تكن مبنية على أي بحث علمي يسندها.
ثانيا: إنّ كتابة لغة الإشارة تجعل من الممكن أن يكون لدينا كتب، وصحف، ومجلات، وقواميس، وأدب مكتوب يمكن أن يستخدم في تعليم لغة الإشارة وقواعدها لمستخدمي لغة الإشارة، سواء المبتدئون أو المحترفون بلغة الإشارة.
إن وجود وسائل تعليمية مساعدة غالبا ما يزيد القدرة على التعلم ويزيد الحصيلة اللغوية، ومن هنا فإنه اعتبار كتابة لغة الإشارة وسيلة تعليمية على الأقل يمكن أن يحقق الكثير للطالب الأصم باعتبار لغة الإشارة اللغة الأم للأصم، وأن اللغة المنطوقة هي اللغة الثانية.
ثالثا: تعلم كتابة لغة الإشارة يساعد على تعلم اللغات الأخرى بشكل أفضل. كما أنها تحمي التاريخ، والثقافة، وتعطي عمقا وإنسانية للتفكير، وهذه القضايا (التاريخ والثقافة والتفكير) مرتبطة بشكل وثيق باللغة. إننا يجب أن نحترم لغة الصم وندعمها بالقدر الذي نعتقد فيه بوجوب احترامهم وتقديرهم باعتبارهم أفراداً من المجتمع لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات. ومن مظاهر دعمهم العمل على توثيق ثقافتهم بلغتهم الخاصة.
رابعا: إنّ كتابة لغة الإشارة ستضع الأصم على قدم المساواة مع السامعين الذين يكتبون لغتهم الخاصة ويرون أنفسهم بايجابية أكثر. كما أن كتابة لغة الإشارة ستزيد ثقة الأصم بنفسه، وترفع مفهومه وتصوره لذاته.

الصحة النفسية وتأكيد الذات
إننا نعلم ما لمفهوم الذات من أثر إيجابي على التعلم. وإذا كان تعليم الصم باستخدام لغة الإشارة بحد ذاته يحسن مفهوم الذات، إن كتابة لغة الإشارة ستزيد تأكيد الذات، وبالتالي زيادة الصحة النفسية للصم، والتي هي أحد أهداف تعليم الصم.
خامسا: كتابة لغة الإشارة ستعمل على تقليل المعاني الضائعة في الترجمة من اللغة المنطوقة إلى لغة الإشارة أو من لغة الإشارة إلى اللغة المنطوقة. كما أننا من خلال كتابة لغة الإشارة نستطيع مقارنة لغات الإشارة المختلفة في العالم. وحتى في المنطقة الإقليمية أو الوطنية، وتساعد على تقليل الترجمات اللازمة من لغة إشارة إلى أخرى. فإذا أردنا على سبيل المثال ترجمة كلمة معلم من لغة الإشارة الأمريكية إلى لغة الإشارة العربية فإننا سنترجم إشارة معلم إلى كلمة معلم باللغة الانجليزية، ثم نترجم هذه الكلمة إلى كلمة معلم باللغة العربية، ثم نترجم كلمة معلم العربية إلى إشارة معلم بلغة الإشارة العربية.
أما إذا كانت لدينا لغة إشارة مكتوبة فإننا سنستطيع ترجمة لغة الإشارة الأمريكية مباشرة إلى لغة الإشارة العربية مباشرة. إن تقليل المعاني الضائعة وبالتالي زيادة المعاني المكتسبة أثناء عملية التعلم يجعلنا نتوقع تحسن مستوى التعلم والمحصول اللغوي وذلك أن التعلم يرتبط بشكل كبير بمعدل المعاني المكتسبة في المراحل العمرية المختلفة.
سادسا: إنّ كتابة لغة الإشارة ستساعد على نقل المعلومة من الأفراد الصم ومستخدمي لغة الإشارة إلى الآخرين من السامعين الذين يهمهم استخدام لغة الإشارة لسبب أو لآخر كأفراد الأسرة أو المعلمين أو الأصدقاء والأقارب وبخاصة إذا كان هناك مشكلة عندهم في متابعة الأفراد الصم المحترفين في لغة الإشارة والذين يؤدونها بسرعة مما يجعل أمر متابعة لغة الإشارة من الصعوبة بمكان على الآخرين. وبالمقابل يمكن الأفراد الصم من الحصول على المعلومة بلغة الإشارة إذا كانت مكتوبة وعدم الاعتماد على الآخرين خصوصاً إذا كانت مهاراتهم في لغة الإشارة محدودة. وهذا سيزيد تعاون آباء الطلاب الصم مع المدرسة ومتابعة تحصيل أبنائهم.
سابعا: إنّ المدافعين عن كتابة لغة الإشارة يقولون إنها ستساعد على سد ثغرة في تعلم قراءة وكتابة اللغة المنطوقة. وهي أساس التحصيل الأكاديمي. وهذا سيعمل على تغيير الصورة القاتمة التي ترسمها الدراسات حول تعليم الصم.

قصة عن فتاة صماء

0

قصة حياة شابة صماء وصلت في تعليمها إلى الجامعة،كانت أمها صماء أيضا ونشأت أمها الصماء بعيدة تماما عن عالم الصم الحقيقي،وقد أنجبت هذه الأم طفلتها الصماء التي تحكي قصة حياتها هذه ،أن الأم الصماء بقدرتها الطبيعية اكتشفت بعد ولادتها أن طفلتها غير طبيعية وأنها صماء،واستطاعت الأم أن توفر لطفلتها الظروف المناسبة لتنشئة طفلة صماء بشكل حقيقي ابتداء من الروضة حتى الجامعة، واستطاعت الأم الصماء أن تقدم لأبنتها كافة التسهيلات،رغم الصعوبات والمشكلات التي واجهتها خلال رحلة مشوارها الطويل في تربية ابنتها، وآراء المتخصصين التي كانت تتعارض مع رأيها الخاص،وحكمتها الطبيعية في مسيرتها الطويلة.
تحكي الابنة الصماء التي تخرجت من الجامعة على لسانها تقول: كانت أمي طفلة صماء ،وكانت كلمة صماء غير مقبولة ،وأن صممها لم يعترف به أبدا،وأخذها والداها لتركيب سماعة في أذنها،وكانت نادرا ما تفهم ما يحدث حولها مما كان يعرضها للتوبيخ لعدم قدرتها على الاستماع.
وعندما ولدت أنا بصمم شديد إذ فقدت (100 ديسيبل) من السمع منذ البداية عرض علي والداي جميع وسائل الاتصال المعروفة من لغة الإشارة،وهجاء أصابع،وغيرها،وقد كان أحسن هدية قدمها والداي لي أن جعلاني اختار بحرية وسيلة الاتصال التي أتعلمها،وقد أعطاني والداي كل الحب والاهتمام وتعاملا معي بصورة واضحة مفهومة بالنسبة لي.
في الثالثة من عمري واجهت أمي مشاكل عديدة،ومرت بمشاعر ومراحل صعبة للتعرف على مشكلتي،فقد كانت طريقة كلامي تعتمد على الإشارة عندما أريد شيئا، في حين كانت أختي الكبرى عندما كانت في سني كانت لها حصيلة لغوية من الكلمات التي تنطق بها ،كما كانت تنطق بجمل مفيدة،كنت طفلة ذكية ومحبة للاستطلاع كما تقول أمي،ولكن عاجزة عن الكلام،ولقد أمضيت أربع سنوات،والأطباء يؤكدون لأمي بأنه لا يوجد أي شيء غير طبيعي أعاني منه،غير أنني متأخرة في النضج فقط،وقد وصفني أحد أطباء علم النفس بأنني طفلة عنيدة ،وأحتاج إلى بعض التأديب،ولحسن الحظ إن غريزة أمي أظهرت أن آراء الأطباء خاطئة،حيث كانت أمي تستعمل معي اللمس وتعبيرات الوجه والإشارات المختلفة لتنقل لي ما تريده،وفي غضون شهور تغيرت تصرفاتي بالكامل،فقد تعلمت من أمي استخدام الطرق الصحيحة للاتصال وفهم ما هو مطلوب من والاستجابة له،وباستخدام وسائل عديدة كالتشجيع المستمر،والمكافأة بعد كل جواب صحيح على أي سؤال أصبحت اتطلع للأسئلة والامتحانات لكي أجيب عليها.
وعندما بدأت الذهاب إلى الروضة كان والداي خائفين من تأخري عن بقية الأطفال،في سن السادسة التحقت بالروضة في فصل خاص للصم،وكنت متفوقة في الاتصال مع الصم الذين في نفس عمري،في المدرسة الإبتدائية كان هناك مدرس واحد لكل فصل مما جعلني أتعود على تعبيراته الوجهية،واحفظها بسهولة،وكانت أمي تراجع معي الدروس مستخدمة جميع وسائل الاتصال لكي أفهم ما تريد توضيحه لي.
في المرحلة الاعدادية واجهتني مشكلة جديدة وهي أننا نغير الصف والمدرس لكل مادة دراسية،مما صعب علينا عملية التعود على أسلوب وشخصية وتعبيرات وجه المدرس،وقد عمل والدي على ضمي إلى برنامج وحيد والذي أوجدوه للصم،وهو يقدم خدمات خاصة للصم يعتمد على التعبير الشفهي معتقدين بأنه سيوفر الوسيلة التي احتاجها لكي أتعلم وأنجز أعلى مستوى من النجاح بغض النظر عن أن البرنامج يؤدي إلى التعليم الشفهي أو غيره.
كنت مع زميلاتي نستخدم لغة الإشارات للتفاهم،مما كان يعرضنا للعقاب،حيث كان مدرس التخاطب كثير الطلبات منا ويستخدم القوة معنا لتحقيق أهدافه.
وقد طلبت المدرسة من أمي السماح بتسجيلي في فيلم وثائقي عن نجاح البرنامج الشفوي الذي أنا فيه ،غير أن أمي رفضت هذا الطلب بشدة لأن قدراتي البسيطة على الكلام الصوتي لم تكن نتيجة لالتحاقي في هذا البرنامج وإنما من تدريبي الشخصي مع أمي في البيت.
وعندما كنت في الصف السابع علمت أمي عن برنامج في أساليب الاتصال الكلي وطلبت تحويلي إليه،وقد قوبل طلبها في البداية بالرفض لأنني أستطيع التعلم من خلال البرنامج الشفهي،ولكن بعد إصرار والدتي الشديد تمت الموافقة على الطلب ،وانضممت إلى البرنامج الجديد،في البداية كان المدرسون يستخدمون لغة الإشارة،ومن حسن حظي كنت أجيد لغة الإشارة حتى إنني كنت أترجم لزملائي الصم في الصف بعض الأشياء غير المفهومة لديهم،كما اشترت أمي كتابا لكي تتعلم لغة الإشارة المتقدمة لكي تستطيع أن تتفاهم معي بكل وضوح،وبالفعل كنت أجيد لغة الإشارة وتفوقت فيها.
التحقت بعد ذلك بكلية خاصة بوسائل الاتصال ،واستطعت الاعتماد على أفضل وسيلة اتصال بالنسبة لي، فهذا البرنامج يركز على استخدام الأصم لأحسن وسائل الاتصال المفيدة له ولإمكانياته،هذا كان مفيدا لي و لقدراتي على الكلام الصوتي،حيث كانت قدراتي جيدة في ذلك،حتى إن بعض الناس السامعين لا يصدقون أنني صماء،فهم يعتقدون أنه من الصعب على



الصم أن يتكلموا بلغة صوتية جيدة ،وهذا ليس صحيحا بالضرورة إلا إذا اتيحت الفرصة للطفل لكي يتعلم اللغة من البداية،حيث من الصعب اتقان اللغة في الكبر.
ينصب الخوف الرئيس على الأسرة عندما تعلم أن طفلها أصم ،وأنه لن يستطيع أن يتعايش مع المجتمع الذي حوله،ويجب أن يكون الوالدان أول مدرسين لطفلهما وهذا ما حدث معي،لقد حصلت على الشهادة الجامعية،وأنا الآن أحضر للماجستير في مجال الصم،وحتى الآن لا أستطيع أن أرجع نجاحي إلى أي مدرسة دخلتها في حياتي العملية،فبدون اصرار والدتي وعزيمتها القوية لما وصلت إلى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.
فالأطفال الصم مختلفون في احتياجاتهم،والوالدان هما الوحيدان اللذان يستطيعان أن يحددا هذه الاحتياجات،ويكتشفا نقاط الضعف والقوة في الطفل،وأحسن نصيحة يمكن أن أقدمها للأسرة هي أن يثقوا في عزيمتهم وأنفسهم،و لا يتقبلوا أي شيء يقال لهم دون دراسة وافية ،فبعكس كل التوقعات التي توقعها الأطباء في سنواتي الأولى،إلا أنني أتوقع حياة ناجحة بالنسبة لي،ولحسن حظي حظيت بوالدين أصرا على إعطائي أحسن تعليم يمكن أن يعطيه الآباء لأبنائهم،وحرية الاختيار في أي شيء يريده هذا الابن.

الصم والبكم لغتهم احساس

0



لغة الصم والبكم ليست مجرد اشارات وإنما احساس ومشاعر نبيلة
يجب أن تتوافر في كل من يتعامل مع هذه الفئة التي تحيطها الأسرار.
ومشكلة الصم والبكم والتي تزداد عندما يجدون أنفسهم،

في معزل عن المجتمع «مجتمع الأسوياء» ويشعرون بالغربة،
فالهدف الأول للجمعيات التي ترعى الصم والبكم
هو كيفية اندماج هؤلاء في المجتمع فالصم أكثر رومانسية عندما يعشقون
ولديهم القدرة على التعبير عن مشاعرهم الفياضة
التي يفهمها مترجمو الاشارات عن حياتهم ومشاكلهم وأسرارهم
نشر عن المذيعة ومترجمة الاشارات اللامعة هالة محفوظ لقاء وكان هذا اللقاء..



ما الاسباب التي ينتج عنها ولادة أطفال من الصم والبكم؟ ـ

الأسباب عديدة منها زواج الأقارب أو اصابة الأم بالحمى الشوكية
أو الطفل في الأشهر الأولى من العمر والتي تؤثر على مراكز السمع
والنطق في المخ وتؤدي الى الصمم أو حالات التخلف العقلي
لأسباب وراثية ونسبتها قليلة فقد نجد الجد الأكبر للأسرة أصم أو الأب أو الأم
تعاني من حالة اعاقة ذهنية أو ولادة الطفل عن طريق الجفت المعدني
الذي يضغط على الرأس ويحدث تشوهات في الغلاف الخارجي للمخ
المتصل بمراكز السمع والكلام أو لأسباب خلقية
حيث لا يوجد توافق في الدم بين الأم وجنينها
وهذا يؤدي الى تحلل خلايا الدم مما ينتج عنه افراز مادة الصفراء
التي تترسب في خلايا المخ فتؤدي الى الصمم.



ـ بعض الأفراد يتصورون عند التعامل مع أحد الصم والبكم بأن قدرتهم على الفهم أقل من الانسان العادي أو أن نسبة ذكائهم أقل من الانسان العادي؟


ـ تمتلك نسبة كبيرة من الصم والبكم ذكاء حادا
ويتميزون بالفراسة وليس كما يعتقد الكثير من الناس
بأن تفكيرهم محدود بل العكس صحيح فقد أنعم الله عليهم بسرعة البديهة
والفراسة لتعوضهم عن الحواس التي فقدوها
ولابد من التفرقة بين أصحاب الاعاقة الذهنية التي تعني اخفاقاً
في القدرة على الاستيعاب والفهم والذكاء وبين الصم والبكم
إذ الكثير منهم لا يعانون من الاعاقة الذهنية
ولكن يبدو عليهم ذلك بسبب فقد حاسة السمع والكلام
والدليل على ذلك أنهم عند المواقف والأحداث على المستوى الشخصي
والقومي يتفاعلون معها بصورة ايجابية مذهلة
كذلك منهم من يتقن معظم المهن اليدوية مثل الحدادة والكهرباء والنجارة
ومنهم من سافر الى اليونان والمانيا وأجاد هذه اللغات بالاشارة
بل ولهم فرص عمل في مجال السياحة والفنادق للأفواج السياحية
من الأجانب من الصم والبكم ومن المجهودات الأخيرة
التي تقدمها احدى جمعيات الصم والبكم تعليمهم شعائر العمرة والحج
خاصة وأنهم يعانون من ضعف المعرفة بهذه الأمور الدينية
والصم والبكم ثلاث درجات بعضهم لديه اعاقة كاملة
والبعض لديه حاسة السمع بنسبة ضعيفة للغاية وبعضهم الفئة المتقدمة منهم
اصابتهم الاعاقة نتيجة فيروس الحمى الشوكية في الطفولة
وهؤلاء لديهم حصيلة لغوية تفيدهم في التعامل بل في إثراء الجانب اللغوي
عن بقية أقرانهم من الصم والبكم.




ـ لماذا يظهر على وجوه الصم والبكم علامات العصبية لدرجة تصل الى العدوانية؟ ـ


هناك فرق كبير بين العصبية والعدوانية
فهناك الأشخاص الطبيعيون لديهم عوامل سيكولوجية
تؤدي بهم الى العصبية والتوتر لظروف أو موقف معين
وهذا أمر طبيعي ويحدث أيضا للصم والبكم
ولكن العدوانية هي الشر والتفكير في إيذاء الآخر
فاذا تعرض أحدهم للاستفزاز أو فشل في التفاهم مع الآخر
فربما يعترضون وهذا الاعتراض يظهر على قسمات الوجه
وهو البديل عن الصوت العالي للانسان الطبيعي
فاذا قارنت هذه الحالة بأفراد صم وبكم يرون شفاها تنفتح أمامهم وتغلق
وهم لا يعلمون من ذلك شيئا
فمن الطبيعي أن تحمل عواطفهم شيئا من العصبية
لعدم استطاعتهم التعبير بسهولة بالكلام مثل الانسان العادي
وهذا يحدث في معاملتهم مع شباك التذاكر في المواصلات العامة
أو المستشفيات أو المطاعم واللوم يعود علينا نحن الأسوياء
لأننا بعيدون عنهم ولا نحاول معرفة أي شيء يخصهم
من تعليم الاشارات التي يعرفونها لكي ندمجهم في المجتمع



وعن العاطفة لدى الصم والبكم تقول هالة محفوظ:
الصم والبكم يملكون مشاعر وأحاسيس عميقة وقوية
ومنهم شديد الاحساس والتأثر لذلك نجد أكثرهم سريع الزعل وسريع الرضا
بأشياء قليلة «تطيب خاطره»
المهم بأسلوب مهذب يبعد عن السخرية والاستهزاء وهي أمور يجب أن يعلمها
معلم الاشارات.



ـ ما أنواع لغات الاشارة التي يعرفها الصم والبكم؟ ـ

هناك لغة الاشارة العامية مثل اللهجة العامية
ونوع آخر وهو لغة «الهجاء الأصبعي»
وهو ترجمة الحروف والكلمات عن طريق الأصابع
وهناك بعض الاشارات الثابتة في اللغة على مستوى الوطن العربي
وهي لغة الهجاء الأصبعي،
الثابتة لمعاني الأشياء مثل المدرسة والمسجد والمستشفى والمطعم
والأسماء مثل أحمد أو جمال أو حسين.




ـ زواج الصم والبكم كيف يتم؟ وما المشاكل التي تواجههم في هذا الشأن؟ ـ


التفاوت في المستوى الاجتماعي بين الصم والبكم
ربما يكون عائقا أمام اتمام زيجات عديدة
فالكثير منهم يعاني من انخفاض المستوى الاجتماعي والمادي
بسبب ارتفاع نسبة البطالة بينهم اذ تصل الى 75%
ومنهم من يعاني من عدم التواصل والتفاهم مع الجنس الآخر
فمنهم من يعاني من حالات الخجل الشديد
ومنهم من لديه القدرة على الثرثرة واحداث الضجيج
ونشر البهجة مثل الانسان العادي
لكنه يعاني في بعض الأحيان من صعوبة التفاهم مع زوجته
أيضا الصم لديهم هذه المشكلة وهي عدم اتقان وفهم لغة الاشارات
ولكن البعض يتغلب على هذه المشكلة
عن طريق العاطفة والنظرات وهي أقوى من اشارات الأصابع.


وهناك مشاكل تواجه الفتاة عند الزواج بخلاف المستوى الثقافي
والفكري والاجتماعي والمادي فهم يفضلون الزواج في سن مبكرة
أقل من الفتاة العادية وهذا له آثار جانبية على رعاية ابنائهم
خاصة مع انخفاض مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية
التي تخدم هذه الفئة القليلة فضلا عن معاناتهم في الحصول على وظيفة
تناسب حالاتهم

وعن أحدث الوسائل العلاجية للصم والبكم تقول هالة محفوظ،
زراعة القوقعة الالكترونية وهي سماعة توضع داخل الرأس
ولكنها لا تصلح مع كل الحالات فضلا عن تكلفتها الباهظة
وفي حالة اصطدام الطفل بشيء صلب يمكن أن تتعرض للتلف.

الأحد، 1 أبريل 2012

إذا كبلتك قيود الإعاقة فاركب قيود التحدي وانطلق

0

إن من العلماء المسلمين من كان يعاني من إعاقة ومع هذا لم يؤثر ذلك عليهم بل أصبحوا أعلاماً ينصرون هذا الدين بالقول والفعل فمنهم :
1. أبان بن عثمان، كان لديه ضعف في السمع ومع هذا كان عالماً فقيهاً
2. محمد بن سيرين، كان ذو صعوبة سمع شديدة ومع هذا كان راوياً للحديث ومعبراً للرؤى .
3. دعبل الخزاعي .
4. القاضي عبده السليماني .
5. عبد الرحمن بن هرمز الأعرج .
6. حاتم الأصم .
7. سليمان بن مهران الأعمش .
8. أبو العباس الأصم .
وفي هذا الزمان نجد أمثلة كثيرة ومنهم : سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مع أنه كان فاقداً للبصر إلا أنه كان إماماً زاهداً ورعاً ناصراً للدين

الاثنين، 12 مارس 2012

رُبَّ أصم أبكم .!!

0




في ظل الجهود الكثيرة الداعية لدمج مجموعة الصم البكم في المجتمع المحلي ، شهدنا تخرج العديد منهم مهندسين ومدرسين من تخصصات مختلفة من تربية طفل إلى التخصص باللغة الانجليزية مع العلم أنه لا وجود لمناهج متخصصة للصم البكم بل كانوا يدرسون نفس المناهج عسيرة الهضم على الطلاب العاديين؟




هل الطلاب الصم بحاجة إلى المعلم الأصم؟

0


(( نبذة مختصرة عن تاريخ أول معلم أصم ))


سوف يتناول الكاتب ثلاثة محاور رئيسية: المحور الأول والذي يتطرق إليه كاتب المقالة في هذا العدد يتضمن نبذة مختصرة عن تاريخ أول معلم أصم، المحور الثاني سوف يتضمن العوائق التي تحول دن انخراط المعلمين الصم في مجال تربية وتعليم الصم، أما المحور الأخير فسوف يتضمن الإجابة على سؤال هذه المقالة: هل الطلاب الصم بحاجة إلى المعلم الأصم؟


‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات و أبحاث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات و أبحاث. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 سبتمبر 2012

لكل أًصمّ .. أنتم أنا

مرسلة بواسطة نورا في 3:43 م 3 التعليقات

ما زلت طليق الجناح , عالي الطموح , قادراً على أن أشيّد المباني والصروح , أرى الكون حولي بوضوح , أتنفس الصعداء وأرفع رأسي بشموخ.

ما دمت أرى وأشعر , أخطط وأفكر , أسعى لأنجح , أتأمل وأطمح ,أصارع الصمم بالهمّة , سعياً للوصول الى القمّه ,إن كانوا يخشون عدم سمعي لما يقولونْ , فسأسعى لأمكنهم من فهمي بإشارات إصبعية واخرى وصفية , فأين دورهم من تعلم لغتي ؟ وأين سعيهم ليتمكنّوا من فهمي ؟

كلمات بسيطة على لسان أصمّ , وتساؤلات وَليدةُ تلك الكلمات بحاجة لمن يجيب !
ماذا لوكنّا صماً وهم السامعون ؟ بماذا نشعر ؟ وما نتمنى ؟ وما الذي نحتاجه منهم لنتمكن من التواصل معهم ؟

ثمة وعي يُنشر بين أوساط المجتمع بضرورة تعلم لغة الاشارة للتواصل مع الصمّ سيكون له أثر كبير في المساهمة لدمجهم بالمجتمع , تحقيق ذلك يكون من خلال إشراكهم في الأنشطة التي تقدمها المدارس والمعاهد والمراكز إضافة إلى توظيفهم في أماكن تتطلب تواصلهم مع السامعين , تحقيق ذلك سيسهم في إلزام السامعين على تعلم لغة الاشارة من اجل التعامل مع الصم , كما سيساعد الصم أنفسهم على التواصل مع السامعين , فالصم شريحة من شرائح المجتمع تستحق الاهتمام.

كذلك نرى ضرورة تغيير النظرة الخاطئة والسائدة في المجتمع تجاه الأصم , فالأصم لا يعاني من مشكلة في قدراته العقلية , وهو قادر على أن يعطي ويُنجِز , فالعديد من الصم يوجد لديهم من المهارات والمواهب التي يندر وجودها لدى السامعين ولهم قدرات وطاقات للإبداع , كما توجد لديهم الرغبة في الظهور المتميز في كافة مجالات المجتمع.

عند عمل استطلاع على فصول احدى المدارس الثانوية العادية للبنات عن عدد الطالبات اللاتي يتمتعن بوجود مواهب مميزة لديهن, بلغ اجمالي عدد الطالبات الموهوبات من كل فصل لا يتعدى الأربع طالبات من أصل خمس وأربعون طالبة , في استطلاع آخر التقيت بمجموعة من الفتيات الصم في احدى المراكز التي تجتمع بها الفتيات الصم واللاتي بلغ عددهن خمسة وعشرين فتاة, ما فاجأني ان كل طالبة منه توجد لديها موهبة فريدة من نوعها , وجدت منهن الرسامة المبدعة و الطباخة الماهرة و الكاتبة الجيدة والمصورة المحترفة, والعديد منهن لديه القدرة على استخدام برامج الحاسب الآلي و الابداع في برامج التصميم , البعض منهن تتعدد لديه المهارات لتشمل مواهب عديدة تتقن وتبتكر وتبدع فيها , لو وُجدًت مراكز تتبنى تلك المواهب وتهتم بدعمها لترى النور لكان ذلك كفيلاًُ بالتعريف بالصم وما يحملونه من مواهب وقدرات.

يداً بيد لنشر فكر واعي نحو الأصم وليكتبها كل منّا بالخط العريض (لكُلّ أصم .. أنتم أنا).

الخميس، 26 أبريل 2012

من أجمل مواقع الترجمة لأخواننا الصم والبكم يحول كلامنا الى اشارة

مرسلة بواسطة نورا في 6:18 م 0 التعليقات

الأحد، 22 أبريل 2012

تفآؤل..

مرسلة بواسطة نورا في 3:31 م 0 التعليقات


حينمآ خسر تومآس أديسون جزءاً من سمعِه 'حضنته أمه .. فقآل لهآ :لآ تقلقي يآ أمي أنآ سَعيد لأني لم أعًد أسمع أصوآت المتشآئمين ' تفآؤل ~o)'

الخميس، 12 أبريل 2012

بكماء تستعيد النطق بعد حادث مرور

مرسلة بواسطة نورا في 8:02 ص 0 التعليقات

"رب ضارة نافعة".. هكذا كان لسان حال فتاة سعودية تبلغ من العمر 14عاما استعادت نعمة النطق بعد أن كانت بكماء لمدة 8 سنوات جراء حادث مروري تقلبت خلاله سيارة أسرتها في منتصف الطريق الرابط بين مدينة أبها ومدينة الدرب قبل عدة أيام وشهد إصابات للأسرة متفاوتة بين الكسور والجروح .

وذكر موقع العربية نت إن والد الفتاة تفاجئ أثناء قيادته السيارة بسيارة تتجاوز أخرى لينغلق الطريق أمامه ، فانحرف وخرج عن مساره قبل أن يفقد سيطرته وينقلب عدة مرات ليسقط في الوادي.

ويتابع والد الفتاة : "يبدو أن ابنتي سقطت منذ أول انقلاب ولطف الله بها، بينما بقينا داخل السيارة أثناء تدحرجها، باتجاه الوادي وعندما أفاقت وكنا في الليل ونزلت لترانا تحت السيارة انطلقت صاعدة باتجاه الطريق تصرخ وتستغيث بالمارة لإنقاذ أهلها حتى تمكنت من ذلك وتم استخراجنا ونقلنا إلى الطوارئ وكنت أعاني من عدة كسور وآلام قد بلغت مداها إلا أنني سمعت صوتها منذ حملي للإسعاف وهي تمسح التراب من وجهي وتقول وهي تبكي "سلامتك" وكلمات أخرى أفاقتني .

ويختتم الأب قصته: "بدأت دموع فرحتي تنحدر والمسعفون والأطباء وغيرهم يعتقدون أنها دموع آلام وهي دموع الفرح بسلامة ابنتي التي سافرت بها خلال ست سنوات إلى عدد من عواصم الطب والكثير من الرقاة والمعالجين والعطارين وغيرهم لعلاجها من حالة "الخرس أو عقدة اللسان" وفقدان قدرة النطق والكلام التي أصابتها فجأة وهي في سن السادسة عندما كانت تلعب ذات مساء أمام منزلنا في الطائف، حيث كان مقر عملي..

وقد احتفل الأب وأبناؤه المصابون على أسرتهم البيضاء بعودة الفتاة إلى عالم الناطقين، وطالبوا بالكف عن المتسببين في الحادث والعفو عنهم.

http://www.raya.com/site/topics/arti...emplate_id=123







صم عظماء

مرسلة بواسطة نورا في 7:59 ص 1 التعليقات

لودفيج فان بيتهوفن

ولد بيتهوفن في مدينة بون ألمانيا عام 1770م، وسعى والده إلى تعليمه أصول العزف على البيانو والقيثارة وهو في الثالثة من عمره.

تتلمذ في البداية على يد موتسارت ثم على يد هايدن.

نشأ بيتهوفن فقيراً وعاش فقيراً حتى آخر لحظة من حياته دون أن يحيد عن مبادئه العليا التي اعتنقها. وفي عام 1802م عندما كان بيتهوفن يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً كتب:

(آه منكم أيها الناس الذين ترونني كئيباً، حقوداً، فظ الخلق، إنكم تظلمونني هكذا. أنتم لا تعرفون السبب الغامض لسلوكي هذا، فمنذ سني الطفولة تفتح قلبي وروحي على الرقة والطيبة، وكان هدفي دوماً الوصول إلى الكمال، وتحقيق الأمور العظيمة، ولكن فكروا في أنني أعاني منذ ست سنوات من ألم لا شفاء له، زاده أطباء عاجزون.

لقد ولدت حاد المزاج مرهف الإحساس لمسرات الحياة والمجتمع، ولكنني سرعان ما اضطررت إلى الانسحاب من الحياة العامة واللجوء إلى الوحدة، وعندما كنت أحاول أحياناً التغلب على ذلك كنت أصد بقسوة ومع ذلك لم يكن بوسعي أن أقول للناس: (ارفعوا أصواتكم صيحوا) فأنا أصم).

يا لشدة ألمي عندما يسمع أحد بجانبي صوت ناي لا أستطيع أنا سماعه، أو يسمع آخر غناء أحد الرعاة بينما أنا لا أسمع شيئاً، كل هذا كاد يدفعني إلى اليأس، وكدت أضع حدا لحياتي البائسة، إلا أن الفن، الفن وحده هو الذي منعني من ذلك).

وعندما أصبح بيتهوفن يتجنب الناس لجأ إلى الطبيعة، يدون فيها أنغامه وألحانه، فأبدع موسيقى تعبر تعبيراً صادقاً عن إحساس الإنسان.

ولا تزال سيمفونياته التسع ومؤلفاته العديدة نبعاً ينهل منه كل محب للموسيقى، وكانت أعظم موسيقاه على الإطلاق تلك التي انتجها في مرحلته الأخيرة الصماء، فمن وسط أشد أنواع العزلة عمقاً، وهب بيتهوفن فهما أعمق ـ لقد كان مريضاً فقيراً أصم مهجوراً من أعز الناس وأحبهم لديه، ومن خلال هذه الأعماق الرهيبة التي كان يقبع فيها أصدر أعظم ألحانه وأكثرها خلوداً.

وبتضاعف أمراضه في فترة حياته الأخيرة تضاعفت أحزانه لتنتهي حياته بوفاته عام 1827م.

التعليق:

* يلاحظ بأن بيتهوفن أصيب في العضو الرئيسي والنبيل بالنسبة لممارسته الموسيقا، ومع ذلك لم يثنه ذلك عن الإبداع والإنتاج على أعلى المستويات، إن لم نقل بأن عاهته السمعية أثرت في انتاجه الموسيقي إلى درجة التميز والحساسية المرهفة.

* وإذا تساءلنا كيف كان بيتهوفن يستمع إلى موسيقاه؟ فالمصادر تذكر أنه عندما اشتد نقص السمع لديه كان يستمع إلى مقطوعاته وعزفه بوضع طرف مسطرة بين أسنانه بينما يضع طرفها الآخر على البيانو، وهو ما يطلق عليه السمع بالطريق العظمي.

وهذا الأمر ـ كما يبدو لي ـ يتناسب مع آفة توصيلية ثنائية الجانب، لأنه في هذا النمط من الآفات نستطيع السماع بالطريق العظمي، بينما في الآفات الحسية العصبية لايمكن الاستفادة من هذا الطريق.

فأمام نقص سمع توصيلي ثنائي الجانب متدرج، في بداية الكهولة، نفكر بتشخيص تصلب الركابة ولكن ذلك بشكل غير مؤكد فما هو إلا تشخيص بالطريق الراجع اعتماداً على وصف بيتهوفن لنقص السمع لديه.

* يلاحظ من كلام بيتهوفن حالة العزلة الشديدة التي يفرضها نقص السمع، ويضاف إلى ذلك التأثير السيء المزعج الذي قد ينجم عن وجود طنين مرافق.

ديفيد رايت

ولد ديفيد رايت في جوها نسبرج جنوب أفريقيا عام 1920م، وقد أحب نغمة الشعر الموسيقية منذ طفولته، كما ورث عن أسرته ميلا إلى الموسيقى، وفي سن الرابعة أصيب بصمم كامل، لحسن حظه فقد كان يحمل في أذنيه ذكريات الأصوات من أيام الطفولة مما مكنه من الحديث وأتاح تنمية مواهبه.

سافر رايت إلى لندن بصحبة أمه طلباً للعلاج من الصمم، وهناك ازداد تعلقاً بالشعر، وقد قال في كتاب قصة حياته الذي أسماه (صمم)، إنه أحس بأن الصمم قد دفعه إلى العناية بالشعر كنوع من التعويض عما فاته من الأصوات الخارجية، حتى أنه في سن الثامنة وجد نفسه مدفوعاً إلى كتابة الشعر.

نقل رايت بعد ذلك إلى مدرسة داخلية خاصة بالصمم، وفيها عانى من مشقة الحياة وأحس بالعذاب، وكان في الليل عندما تطفأ الأنوار لاينام، يسلي نفسه بتكرار ما حفظ من الشعر الكثير، وكان هذه الحفلات الليلية أفضل تدريب ذاتي تلقاه في القافية وحركات الحروف.

أنفق رايت ثلاث سنوات في مدرسة الصم، وعندما تركها أحس بالراحة لأنها وإن أفادته كثيراً إلا أنها جعلته يعيش في بحر من الصمم، فانعزل بذلك عن العالم الخارجي، كما لعب ناظر المدرسة ومعاونوه دوراً مخيفاً إذ كان زجزه وتصحيحه لأخطاء الطلاب الصم في الفصل على شكل طرقات عنيفة بكعب حذائه على أرضية الفصل الخشبية، فتصل الطرقات إليه في شكل ذبذبات تنبئ برسائل زاجرة مؤلمة، وأحس رايت بالسعادة للخلاص من هذه المدرسة.

بعد انتهاء دراسته الثانوية درس في إحدى جامعات اكسفورد الأدب واللغة الانجليزية وواجهته مشكلة الاستماع إلى المحاضرات وفهم المراد منها، وعوض عن ذلك بالتردد إلى المكتبات وقراءة المراجع.

في تلك الفترة أنشأ ديوانه الشعري الأول وتخرج عام 1942م بمرتبة الشرف الثانية، حيث غادر اكسفورد ونزح إلى لندن ليعمل سنوات قليلة في صحيفة (الصنداي تايمز).

وقد عمل رايت مدرساً لفترة في جامعة ليدز.

لقد ترك الصمم بصمته على صوره الشعرية، فجعلته يرسم أحياناً لوحات صامتة لأشياء ذات صوت، تاركاً للقارئ أو السامع إكمال اللوحة بنفسه، مما يضفي على هذه اللوحات جواً بلاغياً مؤثراً.

وقد وجد رايت أنس الحياة مع زوجته فهي تقرأ شعره في المحافل إذ يبدو صوته غريباً في القراءة أحياناً، وهي التي ترجم له أقوال الناس ويمكنه فهمها من خلال حركة شفتيها.

وحصيلة إنتاجه حوالي 24 كتاباً تشمل أعماله ومؤلفاته ودواوينه.

التعليق:

* أصيب الشاعر بالصمم في سن السابعة، ومن المعلوم أن أسباب نقص السمع في هذا العمر عديدة أكثرها شيوعاً النكاف والتهاب السحايا إضافة إلى أسباب أخرى عديدة.

وطبعاً فإن نقص السمع الحاصل هو حسي عصبي، مما له من تأثير على النطق والحياة الاجتماعية.

* إصابة الطفل بالصمم في سنوات حياته الأولى تؤثر على نطقه بدرجة كبيرة وبشكل متناسب مع درجة نقص السمع، أما في أعمار أكبر فيغدو تأثير نقص السمع على النطق أقل بشرط دعم هذا النطق بتعليم القراءة والكتابة والتشجيع والتأهيل المستمرين.

* عندما يكون نقص السمع شديداً يفقد الإنسان قدرته على مراقبة شدة صوته، لذلك يغلب أن يكون الصوت عالياً، وله طريقة لفظ خاصة.

* إن مدارس الصم البكم قد تكون الحل الوحيد أمام طفل أصم أبكم ليس لديه بقايا سمعية، حيث يتعلم طريقة المخاطبة بالإشارة ولغة الشفاه إضافة إلى تعلمه القراءة والكتابة والهوايات المختلفة.

ولكن عندما يكون هناك بقايا سمعية فيفضل الاستفادة منها قدر الإمكان ودعمها بالمعينات السمعية المناسبة، ثم وحسب الحالة وحسب مستوى التأهيل المقدم إما أن يوجه الطفل إلى المدارس العادية أو إلى مدارس الصم والبكم.

ولابد من تأمين العدد الكافي من مدارس الصم البكم، وأن تكون هذه المدارس مجهزة بالخبراء المؤهلين وبالأجهزة المتطورة اللازمة حتى نستطيع أن ننتشل الأعداد الكبيرة من الصم البكم الموجودة في جميع محافظاتنا، وأن نهيء لهم الفرص اللازمة لبناء حياتهم أولاً ومجتمعهم ثانياً.

الكميت بن زيد الأسدي

ولد بالكوفة سنة 60هـ، وهي منبر الشعر والخطابة، ومدرسة اللغات والثقافة، ومثار العصبيات والأحزاب والفتن.

عندما شب الكميت أخذ يختلف إلى دروس العلماء، يتلقن الفقه والحديث النبوي وأنساب العرب وأيامها، ثم غدا معلماً يعلم الناشئة في المسجد.

لقد كان الكميت مصاباً بالصمم وقد برع في الشعر حتى قيل فيه (لولا شعر الكميت لما كان للغة ترجمان، ولا للبيان لسان) وقد ورد في خزانة الأدب (في الكميت خصال لم تكن في شاعر، كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، وحافظ القرآن، وثبت الجنان، وكان كاتباً حسن الخط).

قتل الكميت في خلافة مروان بن محمد عام 126هـ، وكان مبلغ شعره حين مات حوالي خمسة آلاف وثمانين بيتاً.

التعليق:

مرة أخرى يثبت التاريخ أن الصمم ماكان ليثبط صاحب موهبة وإرادة عن تلقي العلم وقول الشعر والمشاركة في الأحداث السياسية اليومية بشكل فاعل.

محمد بن سيرين

كان والده سيرين ضمن الأسرى الذين أخذهم خالد بن الوليد في معركة (عين التمر) وساقهم إلى المدينة المنورة.

وبعد أن كاتب سيرين سيده وسعى إلى اعتاق نفسه تزوج من صفية مولاة أبي بكر الصديق.

ولد محمد بن سيرين سنة 33هـ، ولما صار غلاماً أقبل على علوم عصره ينهل منها وخاصة كتاب الله وحديث النبي صلى الله عليه وسلم.

انتقل مع أسرته إلى البصرة، وهناك نظم أوقاته بين العلم والعبادة والتجارة والعمل بحيث يعطي كل ذي حق حقه، وقد كان مصاباً بالصمم.

إن سيرة ابن سيرين حافلة بالعلم والخير والتقى، والحرص على الحلال في التجارة، إضافة إلى مواقف الشجاعة والصدق.

وقال عنه الشعبي (عليكم بذلك الأصم) وقال عنه الأصمعي: (إذا حدث الأصم بشيء فاشدد يديك).

توفي محمد بن سيرين سنة 110هـ.

التعليق:

لعل شباب أمتنا الذين أكرمهم الله بتمام الخلقة، وبسلامة الحواس يعتبرون بتلك المنارات التي أضاءت وتضيء وستظل تضيء ساحات العلم والمعرفة والأدب والفن إلى يوم الدين.

مصطفى صادق الرافعي


ولد الرافعي في قرية (بهتيم) بمحافظة القليوبية عام 1880م، واستقر فيما بعد في مدينة طنطا وعاش فيها كل حياته.

دخل الرافعي المدرسة في نحو الثانية عشر من عمره، فأتم الدروس الابتدائية، ولكنه لم يتجاوزها، إذ أصيب بمرض شديد لم يتركه إلا بعد أن أثر في أعصاب سمعه، فأخذ سمعه يضعف ويثقل حتى أصبح أصم وهو لم يتجاوز الثلاثين من عمره، فلم يعد يصله من أحاديث العالم من حوله شيء.

أكب الرافعي على الدرس والمطالعة، وحصل على عمل فعهد إليه الكتابة في بعض المحاكم الشرعية، واستقر أخيراً في محكمة طنطا، يتولى الكتابة فيها إلى يومه الأخير.

ولم يساعده الصمم على الاختلاط الكثير بين الناس، ولكنه كان حسن العشرة دقيقاً في أعماله، كما عرف فيه شدة تدينه وغيرته على التقاليد الموروثة عن السلف.

لقد أثرى الرافعي معلوماته اللغوية بحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي ومواقف أعلام الإسلام وشعر القدماء والمحدثين وخطبهم وآثارهم، وكان شاعراً مبدعاً، وكاتباً بارعاً ومؤرخاً وناقداً.

ترك الرافعي رغم حياته القصيرة نسبياً تراثاً أدبياً وفيراً، فقد خلف ديوانين في الشعر إضافة إلى كتب أدبية عديدة وقصائد عديدة متفرقة.

التعليق:

نحن أمام حالة نقص سمع بدأ في المرحلة الابتدائية وتدرج في رقيه حتى غدا صمما تاماً تقريباً في حوالي الثلاثين من العمر.

من الصعب وضع تشخيص سببي أمام هذه الحالة اعتماداً على المعلومات الفقيرة المتوفرة بين أيدينا في هذه المقالة، وخاصة أننا لا نعرف تماماً ماهو المرض الخطير الذي أصابه قبل حدوث الصمم لديه.

إن أسباب نقص السمع الحسي العصبي المكتسب عديدة، فقد تكون أنتانية أو رضية أو انسمامية دوائية أو وعائية أو مناعية ذاتية.. الخ.

وهناك حالات من نقص السمع الوراثي التي تظهر بشكل متأخر وتتدرج في سيرها، ولاننسى طبعاً نقص السمع الشيخي الذي يصيب الأعمار المتأخرة.

هيلين كيلر

أعجوبة المعاقين في كل العصور.

ولدت هيلين كيلر في مدينة (تسكمبيا) من أعمال ولاية (ألا باما) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1880م، وقبل أن تبلغ الثانية من عمرها أصيبت بمرض أفقدها السمع والبصر، وبالتالي عجزت عن الكلام لانعدام السمع.

سعت والدتها إلى تعليمها استعمال يديها في عمل إشارات تفصح بها جزئياً عما تود قوله.

وضعها والدها في معهد للعميان، وطلبا من رئس القسم أن يرشدها إلى معلمة لها، فأرشدها إلى (آن سوليفان) التي كانت قد أصيبت أول عمرها بمرض أفقدها بصرها، ودخلت معهد العميان في الرابعة عشرة من عمرها، وبعد حين عاد إليها بصرها جزئياً.

وقد التقت بعد انتهاء دراستها بهيلين كيلر لتبدأ معها رحلة طويلة مثيرة هي أشبه بالأعجوبة وتمثل في الحقيقة أروع إنجاز تم في حقل تأهيل المعوقين.

رحبت أسرة كيلر بالمعلمة سوليفان ترحيباً حاراً، وكانت هيلين آنذاك في حوالي السادسة من عمرها. بدأت سوليفان تعلمها الحروف الأبجدية بكتابتها على كفها بأصابعها واستعملت كذلك قطعاً من الكرتون عليها أحرف نافرة، كانت هيلين تلمسها بيديها وتدريجياً بدأت تؤلف الكلمات والجمل بنفسها.

وبعد مرور عام تعلمت هيلين تسعمئة كلمة، واستطاعت كذلك دراسة الجغرافيا بواسطة خرائط صنعت على أرض الحديقة كما درست علم النبات.

وفي سن العاشرة تعلمت هيلين قراءة الأبجدية الخاصة بالمكفوفين وأصبح بإمكانها الاتصال بالآخرين عن طريقها.

ثم في مرحلة ثانية أخذت سوليفان تلميذتها إلى معلمة قديرة تدعى (سارة فولر) تعمل رئيسة لمعهد (هوارس مان) للصم في بوسطن وبدأت المعلمة الجديدة مهمة تعليمها الكلام، بوضعها يديها على فمها أثناء حديثها لتحس بدقة طريقة تأليف الكلمات باللسان والشفتين.

وانقضت فترة طويلة قبل أن يصبح باستطاعة أحد أن يفهم الأصوات التي كانت هيلين تصدرها.

لم يكن الصوت مفهوماً للجميع في البداية، فبدأت هيلين صراعها من أجل تحسين النطق واللفظ، وأخذت تجهد نفسها بإعادة الكلمات والجمل طوال ساعات مستخدمة أصابعها لالتقاط اهتزازات حنجرة المدرسة وحركة لسانها وشفتيها تعابير وجهها أثناء الحديث.

وتحسن لفظها وازداد وضوحاً عاماً بعد عام فيما يعد من أعظم الانجازات الفردية في تاريخ تريبة وتأهيل المعوقين.

ولقد أتقنت هيلين الكتابة وكان خطها جميلاً مرتباً.

ثم التحقت هيلين بمعهد كمبردج للفتيات، وكانت الآنسة سوليفان ترافقها وتجلس بقربها في الصف لتنقل لها المحاضرات التي كانت تلقى وأمكنها أن تتخرج من الجامعة عام 1904م حاصلة على بكالوريوس علوم في سن الرابعة والعشرين.

ذاعت شهرة هيلين كيلر فراحت تنهال عليها الطلبات لالقاء المحاضرات وكتابة المقالات في الصحف والمجلات.

بعد تخرجها من الجامعة عزمت هيلين على تكريس كل جهودها للعمل من أجل المكفوفين، وشاركت في التعليم وكتابة الكتب ومحاولة مساعدة هؤلاء المعاقين قدر الإمكان.

وفي أوقات فراغها كانت هيلين تخيط وتطرز وتقرأ كثيراً، وأمكنها أن تتعلم السباحة والغوص وقيادة المركبة ذات الحصانين.

ثم دخلت في كلية (رد كليف) لدراسة العلوم العليا فدرست النحو وآداب اللغة الانجليزية، كما درست اللغة الألمانية والفرنسية واللاتينية واليونانية.

ثم قفزت قفزة هائلة بحصولها على شهادة الدكتوراه في العلوم والدكتوراه في الفلسفة.

في الثلاثينات من القرن قامت هيلين بجولات متكررة في مختلف أرجاء العالم في رحلة دعائية لصالح المعوقين للحديث عنهم وجمع الأموال اللازمة لمساعدتهم، كما عملت على إنشاء كلية لتعليم المعوقين وتأهيلهم، وراحت الدرجات الفخرية والأوسمة تتدفق عليها من مختلف البلدان.

ألفت هيلين كتابين، وكانت وفاتها عام 1968م عن ثمانية وثمانين عاماً.

التعليق:

هذه الحياة مثال رائع عن أهمية الإرادة والتأهيل، والتأهيل هو العمود الفقري لتدبير المعاقين، فبالنسبة للصم والبكم فإن التأهيل هو الذي يسمح بإعادة الاتصال مع العالم الخارجي سواءً بالفهم أو المخاطبة ويبقى هو التدبير الرئيسي لهؤلاء المصابين.

ونحن في بلدنا أصبحنا على مستوى عظيم في ناحية التشخيص الدقيق لآفات نقص السمع المختلفة وللأعمار كلها، ولكننا لانزال على خط البداية في مستوى التأهيل ولم نخط بعد أي خطوة عملية حقيقية في هذا المجال، فالأمر يحتاج إلى عزيمة صادقة وحب وحماس لهذا الأمر إضافة إلى دعم مادي بالمدارس الداخلية والأساتذة المدربين المؤهلين والأجهزة المتطورة الكافية للأعداد الكبيرة من الصم البكم الموزعين في أرجاء بلادنا.

إن حالة هيلين كيلر ليست حالة وحيدة بل يذكر التاريخ حالات عديدة مماثلة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الروسية أولغا سكورو كو دوفا وقد سبق أن صدر عن وزارة الثقافة كتاب عن حياتها.

المرجع:

- أشهر المعوقين

تعليم قراءة الشفاه

مرسلة بواسطة نورا في 7:56 ص 0 التعليقات

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

حبيت أعرض لكم طريقة من طرق التواصل مع الصم
أتمنى الاستفاده منها

تعليم قراءة الشفاة :ينبغي تعليم الأطفال ضعاف السمع كيف يستخدموا كل حواسهم التي تدعم استقبال الأصوات ؛ لتعويض ما ينقصهم من خلال استخدام الحواس الأخرى كالنظر.

تفيد الاقتراحات التالية لتعلم قراءة الشفاه:
1. إذا كان الطفل يستخدم سماعة لا تصرخ لأنك بذلك تؤدي إلى تشويه الأصوات التي يستقبلها من خلالها وتسبب له ألم.
2. انظر له وجها لوجه مباشرة عندما تتكلم مع الطفل.
3. عندما تتكلم معه لا تغطي فمك.
4. لا تتكلم وشيء في فمك (دخان، لبان، طعام).
5. ابق رأسك منتصباً وأنتم تتكلم معه.
6. اضبط مكان جلوسك بحيث تصبح الإضاءة مركزة على وجهك لا وجهه.
7. تكلم ببطء ووضوح.
8. إذا لم يستطيع فهم ما تقول أعد ما قلته مرة أخرى وكن صبوراً وحليماً.
9. لابد أن تسير قراءة الشفاه والاستماع معاً وليس منفصلين عن بعضهما.
10. شجع الطفل على أن ينظر إلى فم المتحدث طول الوقت كما هو يستمع .
11. ساعده على إيجاد مصادر الأصوات الجديدة مثل الحيوانات.
12. عندما يتعلم كيف يحدد الأصوات العب معه لعبة إغماض للعيون حيث يخبرك من الذي أحدث الصوت.
13. إذا كنت تعلمه أسماء أشياء أو صور عليك أن تضعها قريبة من فمك ليستطيع أن ينظر إلى فمك حيث يسمع الكلمة.
14. أطلب منه أن يجلب الصور أو الشيء واعتمد على أن ينظر ويستمع .
15. أجعله يستمع إلى الكلمات الصعبة ويردد ما سمع مثلاً الكلمات المتشابهة (بطة ـ قطة).
16. أستخدم التدريب من الأسهل إلى الأصعب ، ومن المختلف إلى المتشابه ، ومن المقطع الأحادي إلى المقطع المتعدد ، ومن الأصوات إلى الكلمات والعبارات ثم الجمل ، من الأصوات سهلة التمييز في الفم مثل الميم والواو والفاء والثاء إلى الأصوات الصعبة مثل الغين والخاء والعين والهمزة.

المرجع: برامج تطبيقية ونظرية لاضطرابات اللغة عند الأطفال ، الصقر والدوخي ، 2004م.

إبداع من وراء الصمم

مرسلة بواسطة نورا في 7:54 ص 0 التعليقات

نبيل قاسم: الحياة أمل وعمل، لا تستسلم، وانتصر على مشكلتك أقوال يستعين بها الشاب هشام سلمان مخترع دليل هشام للصم والبكم في مسيرة حياته المهنية التي بدأها بهذا المشروع الإنساني لمساعدة الصم والبكم في لبنان، والعالم العربي، على التواصل والتفاعل مع مجتمعاتهم من خلال دليل لغة الإشارات.علي نون من بيروت.علي نون: قيل الكثير في لبنان عن هذا الشاب الاستثنائي وكان الكلام في محله هشام عصام سلمان ابن الثانية والعشرين من العمر أطلق من بيروت أول محاولة من نوعها في العالم العربي لتوحيد لغة الصم والبكم ودفع الذين مثله من أصحاب الحاجات الخاصة خطوة أخرى نحو التغلب على الإعاقة. ثمانية شهور أمضاها بالعمل على مشروعه الرائد وهو قرص مدمج أو CD مرفق بكتاب يقدم فيه بأسلوب علمي تعليمي كلمات وإشارات وحوارات ومصطلحات يفترض أنها الأكثر استخداماً في التعاطي اليومي في مختلف نواحي الحياة، عوامل كثيرة دفعت هشام نحو إنجاز مشروعه منها الفجوة التي تفصل من هم في حالته عن واقع الناس وقبل ذلك غياب اللغة الموحدة إذا صح التعبير لأصحاب الحاجات الخاصة في العالم العربي من أوله إلى آخره، وهو اكتشف ذلك عندما كان يعمل كمترجم إشارة في إحدى محطات التلفزيون المحلية في لبنان.علي نون: بس أنت هيدا عامله للأهل اللي بيحاولوا يساعدوا ولادهم، ولاّ لمين؟هشام سلمان: ليساعدوا ولادهم.علي نون: للأهل ولمين كمان؟هشام سلمان: وكل مؤسسةعلي نون: كل مؤسسة، بس أنه الصم والبكم بالعالم العربي هذه إشارات الأحرف هيّة ذاتها؟ هشام سلمان: هي ذاتها.علي نون: بس اللغة مش هية ذاتها؟*لأ مش ذاتها.ليش؟هشام سلمان: كلمات لأنه ما فيه مع بعض علي نون: أوكيه طيب نسألك سؤال، هلأ إذا أنت بدك تترجم نشرة أخبار بالسعودية بفهم عليك؟هشام سلمان: مش كلهم.علي نون: مش كلهم، أنت إذاً هذه محاولة لحتى توحّد لغة الصم والبكم بكل العالم العربي.هشام سلمان: بكل العالم العربي بس أول في لبنان بعدين الدول العربية.علي نون: لغة الإشارة التي تعتمد في هذه البرنامج تترجم عن العربية والإنجليزية والفرنسية وتشتمل إضافة إلى ذلك على تشخيص مُتلفز ومكتوب لعشرة حوارات و150 جملة وألف كلمة، الجهد الذي قام به هشام يوازي في حجمه جهد مؤسسة قائمة بذاتها. لكنه استعاض عن ذلك بدعم غير محدود وطبيعي في حقيقة الأمر من والديه، لكن قبل ذلك وفوق ذلك استعان بإرادة فولاذية وذكاء وقّاد، ساعدته آلة للسمع على تحسين الإنصات وتعلم النطق لكن لحظة الوحي الأولى لحالته جاءت عندما كان في السابعة من عمره.هشام سلمان: لما كنت عمري شي 7 سنين، حسّيت أنه أنا عندي مشكلة كنت ما بعرف شو بالضبط، لأني أنا عم بروح على المدرسة كله عم بيعمل إشارات، بروح على البيت ما حدا بيعمل إشارات، فيه شيء في وضعي غير وضع عن كل أقربائي. بعدين أنه حسيت أنه بابا وماما أو حدا عم بيعيط، أنا عم اتطلع على المراية إنه فيه حدى عم بحكي وأنا كيف ما بسمعهم. وبعدين أنا حسيت حالي أنه في عندي مشكلة وبعد فترة تعبت كثير بعدين حسيت أنه كتير تعب تعب.علي نون: تعب نفسي؟هشام سلمان: تعب نفسي لأنه ما فيه مدرسة خاصة مخصوص لإلنا أو بكالوريا أو جامعة لإلنا مخصوص بس كتير شكراً لأهلي لأنهم دفشوني كتير حتى أوصل، أنا عم حس أنا إنسان عادي.علي نون: يشعر بأنه إنسان طبيعي ويتصرف على هذا النحو، قد يكون هشام محظوظاً بين أمثاله، بيته مساحة آماله وأهله معه دائماً كما يفترض أن يكون عليه الوضع. لكن أبعد من هذا الأمر فهو شاب وفي مقتبل العمر تعرف إلى هذه الفتاة وخطبها من أهلها ويستعدان للزواج بعد إكمال العدة التجربة تبدو غريبة بعض الشيء للآخرين لكنها هنا ليست كذلك أبداً.منى الحاج علي (خطيبة هشام): قبل عم بقلّك ما كنت بعرف شي عن الصم والبكم. بس وقت اللي تعرّفت على هشام صرنا اضطريت أنه هو يعلمني صرت أسأله شو يعني هاي؟ رفقاته لما نروح مع 19 شخص قاعد صم بكم طيب أنا بدي أقعد هيك؟ كيف بدي أحكي معهم؟ مجبورة أنه هذول كل حياتي بدهم يضلّوا رفقاته مجبورة إني أتعامل معهم. فهشام بلش يعلمني شوي شوي كل مرة شوي خلال 10 أشهر.علي نون: هذه الحالة ليست شائعة في عالم أصحاب الحاجات الخاصة إذ أن المجتمعات العربية رغم ما فيها من روابط أسرية وعواطف جياشة وعادات وتقاليد موروثة وأصيلة وتُحاكي طبائع البشر في هذه المنطقة، لم ترقَ بعد إلى حد التعاطي مع أمثال هشام بشكل طبيعي وبما يرقى إلى ما هو الوضع عليه في دول الغرب مثلاً. والد هشام لمس الأمر وعايشه والكلام معه يُفصح عن ألم يوازي الألم المتأتي من معاناة ابنه.عصام سلمان (والد هشام) : للأسف مندّعي أنه احنا ناس متحضرين بس تعاطينا وهون ما بدّي أعمم ما فينا نعمم فيه ناس عم بتعاطوا بشكل كتير ممتاز. بدي أقول أنه مجتمعنا بنسبة كتير عالية عم ندّعي أنه احنا ناس متحضرين ومتقدمين وما بعرف شو، وعلى الأرض ما عم بشوف هيك. يعني أنا عم بشوف أعمى عم بقطع مش مستعد أساعده يقطع الطريق أو وظّفه، بشوف إنسان عنده حالة صم بقعد بعتبره مادة للفرجة أو للتندر يعني، وهاي صارت من تجربة ابني ورفقاته، أو بشوف إنسان عنده شلل نصفي ما عندوش ممر إلو اللي دول العالم المتخلفة سبقتنا إلها.علي نون: بعض الدول وتحديداً في الخليج العربي تمكنت من تأمين بنى تحتية وخدماتية معقولة ومقبولة لرعاية هؤلاء فيما تبقى دول أخرى قاصرة عن ذلك لأسباب كثيرة مشروع هشام سليمان محاولة متواضعة لسد جانب من ذلك العجز وهي محاولة تبدو ناجحة. تقول الثقافة الشعبية في بلادنا أن معظم الذين يوصفون عادةً بأنهم من أصحاب الحاجات الخاصة يتميزون بشكل أو بآخر بمواهب كبيرة تعوّض جانباً من النقص الطبيعي في شخصياتهم. هشام سلمان ترجم فعلياً ذلك الكلام وهو دعوة مفتوحة للناس للتعاطي مع أمثاله كبشر أسوياء

بعد فضل الله ببغاوان يعيدان النطق لأخرس!

مرسلة بواسطة نورا في 7:52 ص 0 التعليقات
 
ببغاوان يعيدان النطق لأخرس!

قال رجل إطفاء أمريكي تعرض لحادث مرور تسببّ بفقدانه ملكة النطق أن زوجين من الببغاوات ساعداه على التحدث مرة أخرى.

ونقلت صحيفة الدايلي تلغراف عن برايان ولسون من دماسكوس بولاية ميري لاند قوله إن استمرار الببغاوين في التحدث معه جعل دماغه، الذي أصيب بتلف جراء الحادث، يستجيب لهذه المحفزات ومكنه من استعادة النطق فيما بعد. وأضاف ولسون إنه منذ أن استعاد نطقه أنقذ حوالي 80 ببغاءًً كعربون وفاء لهذه الطيور.

وتعرض ولسون لحادث مرور قبل نحو 14 سنة وقال الاطباء حينها إن كلامه لن يختلف كثيراً عن الكلام الذي يصدر عن أطفال في الثانية. وقال ولسون 'ظلّ الببغاوان يتحدثان إليّ باستمرار وفجأة نطقت كلمة ثم كلمتين وازدادت الكلمات بعد ذلك'.


http://www.raya.com/site/topics/arti...&parent_id=122


أحمِ أذنيك...حتى تبقى على السـمع

مرسلة بواسطة نورا في 7:47 ص 0 التعليقات
بات الضجيج في عصرنا الحالي أكبر مصدر خطر على آذننا،

فالأصوات القوية الصادرة من أجهزة التلفزيون أو قارئات

الموسيقى الرقمية أو السيارات أو المعدات الثقيلة التي تملأ

شوارعنا، تسهم في إضعاف سمعنا باكرا. إليكم الطريقة التي

تحمي آذانكم من خطر الضجيح وتحفظ خلاياها سليمة إلى

أطول مدة ممكنة.

يشير مركز أبحاث الصمم البريطاني إلى وجود 9 ملايين

شخص في بريطانيا وحدها يعانون فقدان السمع، واللافت

في الأمر أن نسبة 40 في المئة منهم فقط هم فوق سن

الخمسين، ما يعني ارتفاع عدد الأشخاص الذين يصابون

بفقدان السمع في سن مبكرة جدا. ويتوقع الخبراء ظهور

أعراض تلك المشكلة عند الفئة الشابة من الناس أبكر بثلاثين

عاما عن السن الذي كان أجدادها يصابون به بضعف أو فقدان

السمع. أما في أميركا، فتشير الإحصاءات إلى معاناة 40

مليون أميركي فقدان السمع بينهم 10 ملايين أصيبوا بالحالة

بسبب الضجيج.

الأسباب


إذا كان التقدم في السن أبرز أسباب ضعف السمع وأكثرها

شيوعا بين من هم فوق سن الثمانين، فإن الضجيج والأصوات

الصاخبة تعتبر أكثر أسباب ضعف السمع التي يمكن تفاديها

وتجنبها، فوفق الإحصاءات الصادرة عن المجلس البريطاني

للأبحاث الطبية يوجد أكثر من نصف مليون شخص يعانون

مشكلات في السمع بسبب الأصوات المرتفعة في أماكن

عملهم، كما تبين هذه الإحصاءات ازدياد عدد الأشخاص الذين

تتعرض آذانهم لجرعات مؤذية من الضجيج الصادر عن

الموسيقى نظر إلى انتشار أنظمة الموسيقى المعقدة

وقارئات الموسيقى الرقمية، بحيث لا يخلو منزل أو سيارة

منها. وهذه الأجهزة تتميز بتقنيات عالية جدا تضاعف قوة

الصوت وترفع مستوياته إلى درجات ممكن أن تتلف الخلايا

السمعية الدقيقة في الأذن الداخلية، لاسيما أن الاستماع

للموسيقى بات يحصل بشكل دائم وبوتيرة أكثر من أي زمن

مضى.



الأصوات الآمنة




تستطيع الأذن البشرية السليمة سماع الأصوات ذات الترددات

بين 20 هرتز و20000 هرتز وبقوة 0 ديسيبيل (وحدة قياس

قوة الصوت) وما فوق. تجدر الإشارة هنا إلى أن قوة الصوت

خلال المحادثة العادية تتراوح بين 55 و65 ديسيبيل، في حين

أن قوة صوت السيارات في شارع مزدحم تبلغ حوالي 85

ديسيبيل، وهذا الرقم بحسب الخبراء، يعد بداية تعرض

الشخص لخطر تلف الخلايا السمعية، فكلما زادت قوة الصوت

وجب تقليص وقت الاستماع له كي لا يتأذى السمع، تشير

الدراسات إلى أن الاستماع للأصوات بقوة 105 ديسيبيل وما

فوق لأكثر من 15 دقيقة يؤدي إلى فقدان السمع عند أي

شخص، في حين أن الأصوات ذات قوة 75 ديسيبيل تعد آمنة

ولا تسبب ضررا للسمع، إذ يمكنك الاستماع لموسيقى بقوة

75 ديسيبيل لثماني ساعات في اليوم، في حين أن

الاستماع لموسيقى بقوة 94 ديسيبيل يجب ألا يتخطى

الساعة الواحدة في اليوم.



ولكن، كيف لك أن تحدد قوة الأصوات التي تستمع لها، وكيف

يمكنك أن تعرف ما إذا كانت تؤذي سمعك؟

ثمة مؤشرات عدة يمكنها أن تبين لك قوة الصوت وما إذا كان

يشكل خطرا على حاسة سمعك، مثلا، إذا شعرت بانزعاج

لدى سماعك الموسيقى أو أي صوت آخر في محيط هادئ

وساكن فهذا دليل على أنه مرتفع جدا. عندما لا تتمكن من

سماع الشخص الجالس إلى جانبك وهو يتحدث بصوت مرتفع،

فهذا يعني أن الموسيقى مرتفعة جدا بشكل يعرض سمعك

للخطر. أما إذا أصبت بطنين مؤقت في أذنيك أو شعرت بأن

سمعك خف قليلا بعد سماعك الموسيقى من جهاز قارئ

الموسيقى مرتفعة جدا ولفترة طويلة جدا. لمعلوماتك، تبلغ

قوة الصوت في حفل موسيقى صاخب 110 ديسيبيل في

حين أن قوة صوت مجفف الشعر يبلغ 95 ديسيبيل وصوت

الجرافة 105 ديسيبيل، هذا يعني أن الأشخاص الذين يعملون

في مثل هذه البيئة معرضون لفقدان سمعهم إذا لم يسارعوا

إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحمي آذانهم.




8 مؤشرات لتلف السمع



هناك مجموعة من الأعراض التي تشير إلى إمكانية إصابتك

بضعف السمع، نوجزها لك ضمن اللائحة التالية:


1- صعوبة في متابعة أو فهم الحديث في الأماكن المزدحمة.

2- وجود طنين في الأذن، قد يبدأ بشكل مؤقت، ولكن إذا

استمر الضرر فقد تصبح حالة دائمة. أحيانا ينتج الطنين عن

التهاب الأذن الوسطى، لذا يفضل استشارة الطبيب.

3- الشعور بأن الناس يتمتمون ولا يتكلمون بشكل واضح.



لمعلوماتك فإن الأذن تفقد القدرة على سماع الأصوات ذات

الترددات العالية في بداية فقدان السمع الناتج عن التقدم في

العمر والضجيج.


4- الحديث يصبح مفهوما بشكل أفضل عند النظر مباشرة في

وجه الشخص المتحدث.

5- صعوبة فهم الحديث أثناء الاجتماعات العامة.

6- الطلب دوما من الناس تكرار ما يقولونه.

7- شكوى الآخرين من ارتفاع صوت التلفزيون في منزل

المعني.

8- صعوبة سماع رنة الهاتف أو دقة الباب.


إذا عانيت أحد الأعراض سابقة الذكر أو شعرت بأن سمعك

قد ضعف، يجدر بك الذهاب عند اختصاصي السمع لإجراء

فحص السمع، بهدف التأكد فعليا من الوضع، وإيجاد العلاج

المناسب.





احم سمعك


إليك أفضل الطرق لتفادي إصابة خلاياك السمعية بالأذى أو

التلف:

- إياك والوقوف أمام مكبرات الصوت خلال الحفلات الموسيقية

أو الغنائية.

- ضع سدادات خاصة بالأذن خلال وجودك في حفل موسيقي

أو ناد ليلي.

- احم أذنيك بواسطة السدادات لدى قيامك بأعمال معينة

تصدر ضجيجا قويا.

- عند سماع الموسيقى بواسطة السماعات حاول أن تضبط

قوة الصوت بشكل يتيح لك سماع ما يجري من حولك.

- لا تنظف أذنيك بواسطة عيدان القطن الخاصة بالأذن أو أي


شيء آخر، فهذه الخطوة يمكن أن تدفع الشمع إلى داخل

القناة السمعية ما يسبب انسدادها.

- امنح أذنيك وقتا للتعافي من حدث ضاج جدا. مثلا، تحتاج

أذناك إلى 16 ساعة من الراحة على الأقل، إذا تعرضت

لأصوات بقوة 100 ديسيبيل لحوالي ساعتين.



السماعات


هناك تصاميم عدة لهذه الأجهزة المعروفة بسماعات الأذن

تناسب كل الحالات والميزانيات، وقد صمم بعضها ليكون

مخفى أكبر قدر ممكن بشكل لا يسبب أي إحراج لحاملها.

في الإجمال، تحتوي هذه السماعات على ميكروفون داخلي

يلتقط الأصوات ويعالجها ثم يبثها إلى داخل الأذن، إضافة إلى

برامج مختلفة تتيح تعديل الأصوات أو إخفاء الأصوات البعيدة

وتقوية الأصوات القريبة.


ثمة حالات معينة تستدعي الخضوع لإجراء أكثر تعقيدا وهو

زراعة القوقعة الإلكترونية التي تتم عن طريق الجراحة، وهذا

النوع من السماعات يكون مخفى كليا، لأنه يوضع في قناة

الأذن الوسطى، إلا أنه إجراء مكلف جدا ويحتوي على مخاطر

عدة.

قبول الطلاب الصم بجامعة الملك سعود منذ4سنوات الماضيه

مرسلة بواسطة نورا في 7:16 ص 0 التعليقات
اعتباراً من العام الجامعي المقبل
قبول الطلاب الصم بجامعة الملك سعود

الاحد 28 رمضان 1429هـ - 28 سبتمبر 2008م - العدد14706




كتب - سلطان العثمان:
تبدأ جامعة الملك سعود في استقبال الطلاب الصم لدراسة البكالوريوس مع بداية العام الجامعي المقبل في مبادرة غير مسبوقة خضعت لدراسات مكثفة وأبحاث من جامعات محلية وأمريكية. وفي تصريح لرئيس قسم التربية الخاصة الدكتور طارق الريس خص به (الرياض) قال: في ظل التطور المتسارع الذي تعيشه الجامعة في مختلف الجوانب، يأتي اهتمام مدير الجامعة د. عبدالله العثمان بقضايا الطلاب من ذوي الإعاقة ومنها اهتمامه بقبول الطلاب الصم وتهيئة كل السبل التي تكفل بمشيئة الله نجاح التجربة وعدم توقفها كما حدث في تجارب سابقة في المملكة فالخطوة الأولى تتمثل في تهيئة بيئة الجامعة لقبول الطلاب الصم (كتهيئة القاعات وتجهيزها بالمتطلبات والتقنيات الضرورية لتعليم الصم وتدريب بعض الموظفين على طرق التواصل معهم وتوفير الكتب والمذكرات الخاصة بالمحاضرات من قبل أعضاء هيئة التدريس للطلاب والطالبات الصم في بداية كل فصل دراسي، كما سيتم وضع خطة تضمن اندماج الطلاب الصم في الأنشطة الثقافية والاجتماعية على مستوى الجامعة) أما الخطوة الثانية تتمثل في تهيئة الطلاب الصم للتعليم الجامعي والذي يمكن عمله من خلال (تصميم اختبارات لغوية شاملة مقننة تقيس مهارات الطلاب الصم في القراءة والكتابة لتحديد المستوى الفعلي لقدرات الطالب اللغوية وإلحاقهم بسنة تحضيرية (أو أكثر) من اجل تطوير قدرات الصم في اللغة العربية وغيرها وكيفية كتابة التقارير والأبحاث الجامعية وطريقة البحث عن المراجع في المكتبة والانترنت وتعريفه بالجامعة وبالخدمات التي تقدمها لهم وإعداد وتدريب مترجمي لغة الإشارة وتوفير الخدمات المساندة وإعطاء الطالب وقتاً أطول لأداء الامتحانات عند الحاجة، وغيرها من الخدمات).
واختتم الريس تصريحه بأن الجامعة جاهزة تماما لذلك علما بأن قبول الطالب الأصم سيعتمد بشكل كبير على مدى تقدمه في مهارات اللغة العربية واجتيازه للاختبارات المعدة كما سيتم إلحاقهم في تخصصات مناسبة لهم بعد السنة التحضيرية تضمن لهم وظائف مطلوبة في المجتمع .

25 رجل أمن يتحدثون بلغة الإشارة

مرسلة بواسطة نورا في 6:31 ص 0 التعليقات


خاض 25 فرداً من الدوريات الأمنية بالرياض الأسبوع الجاري ، أول تجربة أمنية "إنسانية" للتحدث بلغة الإشارة مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم، وذلك بالتدريب على البرنامج الذى نفذته الجمعية السعودية للإعاقة السمعية لـ"تعليم لغة الإشارة الموجه لمنسوبي القطاعين الحكومي والخاص.
واستمرت الدورة التدريبية لمدة أسبوع بمعدل 3 ساعات يوميا ، وشارك فيها 3 مدربين بينهم مدرِّب أصم، وتعرف أفراد الأمن العام خلالها على مدلولات لغة الإشارة وأساليب التعامل مع فئة الصم، فيما لمس المدربون تفاعلا وتجاوبا من قبل أفراد الأمن المتدربين.
وتهدف الجمعية من خلال هذا البرنامج إلى إعطاء العاملين في الأجهزة الحكومية والخاصة مجالا فاعلا للاتصال المباشر بفئة الصم، عبر معلومات مبسطة أولية عن كيفية التعامل مع الأصم باستخدام "لغة الإشارة".
وأشار عضو مجلس الإدارة بالجمعية السعودية للإعاقة السمعية أحمد اليحيى لـ"الوطن" ، أمس إلى اتفاق على قياس نتائج البرنامج التدريبي في ميدان التعامل بين الأفراد خلال الفترات المقبلة، بهدف رصد نتائج تطوير البرنامج، مبينا أن مديرية الأمن العام تعد أولى الجهات المتجاوبة والمرحبة بتطبيق البرنامج على منسوبيهاعلى دفعات.
وقال اليحيى إن المختصين يتوقعون أن يستفيد رجال الأمن بشكل أفضل من البرنامج لأنهم يتواجدون في الميدان وعلاقتهم أكبر بالمواطن، إضافة لمسؤوليتهم المباشرة عن الأمن الداخلي؛ لخدمة أكبر شريحة من فئة الصم.
ويضيف اليحيى أن منسوبي وزارات "الصحَّة،والتربية والتعليم،والشؤون البلدية والقرويَّة، والشؤون الاجتماعية، والتعليم العالي" مدرجون ضمن أولويات الخطة التدريبية للجمعية؛ لارتباط "الصم" بتعاملات كثيرة معهم، فيما يجري حاليا التّنسيق مع وزارة الصحّة لإلحاق منسوبيها بالبرنامج.
وأرجع اليحيى أسباب إطلاق هذه المبادرة إلى ما رصدته الجمعية من معاناة يواجهها "الصم"، خلال قضائهم لاحتياجاتهم اليومية الأسرية والعملية وغيرها، في "المستشفيات،والمدارس، والشوارع، وداخل الأجهزة الرسمية والخاصة"؛ حيث يجدون صعوبات في التعامل، ويحتاجون إلى جهد مضاعف حتى تفهم ما يريدونه، مشيراً إلى أن لغة الإشارة هي الوسيلة الأولى للتعامل المباشر معهم

بعض المفاهيم الخاطئة حول تعليم الصم..؟؟

مرسلة بواسطة نورا في 6:16 ص 0 التعليقات


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي 

أخي معلم هذه الفئة العزيزة على قلبك
وقلبي تحية طيبة في هذه الأسطر المتواضعة
سوف أحاول أن نناقش بعض المفاهيم الخاطئة
لدى بعض معلمي العوق السمعي خاصة عند
غير المختصصين في التربية الخاصة ، ولعلّ من
أكثر هذه المفاهيم ما يلي:

أولاً: أن الطلاب الصم فئة حرمت نعمة
السمع وهو المصدر الأساسي لاكتساب اللغة
وحرمت النطق الوسيلة الأساسية لاستخدام
اللغة ، وهذا يعني حسب مفهموم خاطئ أن
الصم فقدوا اللغة حيث فقدوا وسيلة اكتسابها ،
وفقدوا الرغبة في تعلّمها حيث فقدوا وسيلة
استخدامها .

لذا أود في بدء مناقشة هذا المفهوم أن أطرح
السؤال التالي:
*ألا يوجد طلاب صم في معاهد وبرامج
الأمل لديهم حصيلة لغوية مناسبة يستطيعون
التواصل بها مع الآخرين..؟

لذا فإن الحقيقة الأكيدة أن هناك عدة
تصنيفات أو مستويات للإعاقة السمعية ، ولعلّ
من أهمها تصنيف الإعاقة حسب وقت حدوثها
(قبل اكتساب اللغة أوبعد اكتسابها) فإذا
حدثت الإعاقة السمعية بعد اكتساب الطفل
للغة كأن يكون عمره اثنى عشرة سنة أو أكثر فإن
الحقيقة الأكيدة أن هذا الطفل الذي أصيب
بالصمم يستطيع أن يتحدث بلغة جيدة خاصة
إذا قدمت له رعاية خاصة وخدمة تربوية
مناسبة ، كما أن هناك واقعاً لبعض الأشخاص
المعاقين سمعياً (صمم كلي) ويستطيعون
التحدث باللغة العربية لانقول أنها ممتازة لكنها
جيدة وهؤلاء موجودون في معاهد وبرامج
العوق السمعي بالمملكة.

أما فيما يتعلق بالشق الثاني من هذا المفهوم
الخاطئ وهو أن المعوق سمعياً فاقد الرغبة في
تعلم اللغة حيث فقد وسيلة استخدامها.


فعلي في هذا الجانب أؤكد أن العكس هو
الصحيح لأن سلاح الأصم في مواجهة المجتمع
الكبير هو تعلم اللغة خاصة في جانب كتابة
هذه اللغة لأنه يستطيع عن طريق الكتابة
التواصل مع أفراد مجتمعه ، ومما هو معروف أن
لكل لغة وجهان أو جانبان هما الوجه الملفوظ
(المقروء) أو الوجه الآخر للغة وهو (المكتوب) أي
عن طريق الكتابة.


المفهوم الخاطئ الثاني هو:

أن الأصم سريع النسيان لذا فإن كثيراً من
معلمي الصم يستخدمون أسلوب تكرار المعلومة
على الطالب.

عليه أود أقول لإخواني معلمي الصم إن
هذا المفهوم يتعارض مع الأبحاث والدراسات التي
أجريت في هذا المجال. والتي أثبتت أن الطفل
الأصم مثل غيره من بقية أفراد المجتمع في
جانب القدرة على التذكر أو استرجاع المعلومة
فهناك بعض الأشخاص لديهم قدرة عالية على
التذكر ، وهناك أشخاص تقل لديهم هذه القدرة
والحقيقة الأكيدة أن هناك فروقاً فردية
يتساوى فيها الأشخاص الصم والعاديين في هذا
الجانب وهو القدرة على التذكر.

ولعلّ من المؤكد أن هذا المفهوم الخاطئ ناتج
بسبب أن المعلومة تصل إلى الطفل أو الطالب
الأصم مشوشة وبطريقة غير سليمة لذا فهي
لا تستقر في ذهن الطالب (في ذاكرته) لذا يجب
عليك أخي المعلم ، الجد والاجتهاد في إيصال
المعلومة للطالب بطريقة صحيحة وواضحة كل
الوضوح ولعلك تلاحظ أن هذه المعلومة متى
ما وصلت إلى الطالب الأصم بطريقة واضحة
فإنها سوف تستقر في ذهنة وأنه سوف يستطيع
استرجاعها واستخدامها بسهولة ويسر ولن
ينسى تلك المعلومة ، ولعلّنا في هذا الجانب
نستشهد بقدرة الأشخاص الصم على التذكر
والتعرف على ما يتعرفون عليه عن طريق
ذاكرتهم البصرية.


وصلى الله على نبينا محمد ...

أساليب القراءة و الكتابة المتوازنة في تعليم الصم

مرسلة بواسطة نورا في 5:58 ص 0 التعليقات


ان كل من عمل في مجال الصم يعرف ان اكبر صعوبة يعانيها الصم ذكورا و اناثا هي اللغة تعاملا و فهما ومخزونا ، ويعلم ان اصل المشكلة تكمن في ندرة المفردات اللغوية التي يدرك الصم معانيها . وليس من الغريب ان لا يفهم طالب اصم تخرج من الصف الثالث الثانوي من صفحة واحدة إلا ثلاث كلمات أو خمس ، بل حتى في حصيلة مقرر واحد لو اختبرت المخزون اللغوي لدى الطلاب الصم فيما درسوه بهذا المقرر لوجدت الحصيلة اللغوية هزلية جدا وقد لا تجد شيئا . هذ الواقع يعرفه العاملون مع الصم تما المعرفة ، و ربما تعمدوا الإغضاء عنه لأن أقل آثاره الاحباط و الحيرة .

وحيث أن الاعاقة السمعية تؤثر على النمو اللغوي للفرد ولما كانت جوانب التحصيل الأكاديمي مرتبطة بالنمو اللغوي فمن الطبيعي أن تتأثر الجوانب التحصيلية على النمو اللغوي بشكل كبير .


وهناك عدة أمور يجب الأخذ بها لتعليم الصم القراءة و الكتابة أهمها :


1-كيفية اختيار الكتب المناسبة التي يمكن تدريسها للصم بالصورة الأدبية .

2-الأطفال اللذين يستخدمون لغة الاشارة لا يستفيدون كثيرا من الدروس التي تعتمد بالدرجة الأولى على الصوتيات ( النطق ) بدلا من الكتابة و المعينات النظرية .

3-فقدان السمع لا يؤثر على تعلم القراءة و الكتابة ، ولكن يجب أن يكون هناك استعداد نفسي والاهتمام من قبل الطالب الأصم .

4-لابد أن يكون تدريس مهارة القراءة في المدارس بالشكل الممتع ، وعليه يجب أن تكون عن طريق رؤية الكلمة وصورتها وذلك بالربط بينها وبين الاشارة لتكوين الخريطة الدماغية أو الصورة الدماغية .

5-لا يمكن تدريس القراءة في مادة العلوم من دون استخدام الوسائل المرئية في تعليم الكلمات المجردة أو الغير ملموسة .

6-ان فهم النص يجب أن يكون عن طريق فهمه من الجزء الى الكل ومثال على ذلك فهم الحرف ثم الكلمة التي في النص ثم النص كله ، فنحن نعلم أن كثيرا من الصم يفهمون الكلمات ولكنهم لا يستطيعون فهم الكلمات المرصوصة في النص المكتوب .

7-يجب أن يكون هناك هدف واضحا في القراءة بحيث تكون لديه خبرة حياتية فهناك النظرية التفاعلية و التي تقول ان فهم الاشياء يأتي عن طريق الخبرة الحياتية المأخوذة من الكتب المختلفة .

8-لابد أن يستخدم المعلم لغة الاشارة في قراءة القصة او الكتاب او شرح الدرس مع الأخذ بعين الاعتبار بالأسلوب الأمثل في التخاطب بلغة الاشارة .

9-يجب أن يشترك المعلم و الطالب في عملية القراءة ولا تقتصر فقط علي المعلم.

10-لابد أن يقوم المعلم بارشاد الطلبة الصم لأفضل طرق القراءة لكي يعتمد الطالب على نفسه اعتمادا كليا في ذلك ، عزز في نفوسهم قدرتهم على القراءة لوحدهم .

11-تخصيص حصص معينه في مادة اللغة العربية وهي للقراءة و الكتابة فقط ، ومثال على ذلك استطاعت دولة فنلندا أن تنجح في هذه الطريقة إذ قام المعلمين بتخصيص حصص يومية للقراءة و الكتابة مما ساعد على اتساع افقهم ومداركهم .

12-الخلفية الثقافية و الصورة الدماغية شيء مهم في تطور و تقدم عملية القراءة عند الأصم .


13-مراعاة الفروق الفردية بين اطفال الصم ، فالبعض يقبل على تعلم القراءة و الكتابة بينما البعض الآخر يتعثر فيها ، فعلى المعلم ان يرشدهم برفق ولين وان لا يقيد حريتهم بمطالبتهم بالكتابة الدقيقة .

14-البدء بتدريب الاطفال الصم على الكتابة بقلم رصاص حتى يمكنهم تعديل الأخطاء و تحسين الخط .

15-تشجيعهم على استخدام السبورة في القراءة منها و الكتابة عليها شيء من اهم الامور لتدريبهم على الكتابه مع الثناء عليهم .

16-يجب تعليم الاصم في كل يوم مفردات أو جمل مع شرح معانيها ليكون لديه صور دماغية بحيث تكون هذه الجمل أول شيء يبدأ في حياته ، مثال على ذلك ( الأسرة –أنا أحمد – أنا ولد – أنا أحب أبي – أنا مسلم – أنا اصلي ) . تعتمد الفكرة على مبدأ : قليل دائم خير من كثير زائل . و تنتهج طريقة التكرار و التركيز على كلمات منتقاة بعناية ، و ملامسة لحياة الصم اليومية .


17-لابد أن يقوم المعلم بتعليم الطلبة الصم مفردات التشبيه و التي يفتقر إليها أغلب الصم مثال على ذلك ( جمل – ناقة – سفينة الصحراء ) سفينة فالشيء المشترك بين سفينة الصحراء و السفينة هو السفر وقوة التحمل . وعد اللجوء إلى التعابير البلاغية و الاستعارات و التشبيهات الضمنية في اللغة المقدمة للصم وجعلها أكثر وضوحا .

18-عدم تعليم الصم مباشرة الكلمات الغير مباشرة مثل ( التبر أو الذهب الأبيض ) لأن كل ذلك يتم ترجمته في ذهنه بشكل مختلف عما نعرفه نحن مثال على ذلك ( مسقط رأسه ) يترجمها الأصم إشارة عاصمة عمان + إشارة رأس .

19-تعليم الصم الأمور الأساسية عندهم والتي لها قيمة في حياتهم مثال ( غشاش – صادق – حرامي – أمين – أخلاق – مؤدب ... ألخ ) و التفريق بين معاني هذه المفردات .

20-من أكبر الأخطاء التي يرتكبها السامعون هي محاولة تعليم الأصم اللغة المنطوقة على حساب تعليمه لغة الاشارة. لأنهم بذلك يضيعون وقتا ثمينا و سنينا عديدة من عمر الأصم و في النهاية لا يتعلم الأصم إلا نطق القليل من الكلمات و قد لا تكون مفهومة و في المقابل يتأخر دراسياً و يعاني من مشاكل في القراءة و الكتابة.


21- إعادة صياغة الفكرة أو السؤال ليصبح مفهوما للأصم أمر مهم ، ويجب أن تكون تعليمات الاختبار والواجبات والملاحظات مع توضيح الأسئلة وتكرارها أثناء المناقشات السريعة, وفي بداية الأمر قد يحتاج المعاق سمعيا إلى المساعدة بأن يقوم شخص بمساعدته على تدوين الملاحظات ، إلا أنه من الأهمية بمكان السماح له بالاستقلالية .

22- من المهم جداً الحصل على التغذية الراجعة من الطفل للتأكد من أنه فهم مع مراعات فيما يتعلق بصعوبات الألفاظ والتعابير , واذا بدى الطالب أنه لا يفهم , اعد صياغة المعلومات وليوضح لك أنه يفهم , وقد يتوجب التخفيف من سرعة التواصل.

23- أثر القراءه الحره فى إثراء حصيله التلميذ اللغويه والأنشائيه.
بحيث يقوم التلميذ بإختار أحد الكتب التى تعجبه ويحبها وميوله او هواياته ويقرأ الكتاب حتى يتهئ له حصيله لغويه فعن طريق القراءه ينمى الأصم ثقافته.

24-من الخطاء كتابه اللغه العربيه على طريقه نحويه للغه الأشاره .

25-على معلم اللغة العربية أن يتبع أسلوب أستعارة الكتب الشيقة من المكتبة المدرسية ومن قبل الطلبه الصم وقرائتها بالمنزل ومن ثم يسأل المعلم في اليوم التالي عن ما قرأه من هذا الكتاب وما فهمة.حتي يتهئ له حصيله وإثراء لغوي , فعن طريق القراءه ينمي الأصم مهارته اللغويه وليتيح للعين رؤيه لغه لأخرى.

26-تجنب جعل المفاهيم التالية تتحكم بكم : الصم سريعوا النسيان ، قدراتهم محدودة،لـن يتمكنوا من القراءة نظرا للغتهم اليدوية و ضعف قدرتهم الكلامية.

27-علي المعلم البدء بموضوع الاملاء للكلمات القصيرة ثم القراءة فالانشاء فالقواعد .
ابدأ بالاملاء المنظور ( ان كان عمر الطلبة وتحصيلهم لا يتعدى مستوى الخامس الابتدائي) بهذه الطريقة تتأكد من ان الطلبة يدركون معنى فهم الكلمة من حيث الشكل(التركيب) ، ومن المناسب جدا عرض صورة او اكثر لتوضيح معنى الفقرة القصيرة او الجملة.
حيث يسهل على الصم فهم الفقرة او الجملة القصيرة، لانها تساعدهم في تشكيل صورة عن الموضوع

28-تدرج في موضوع الاملاء من الفقرات القصيرة الى الفقرات الاطول ، حتى تصل الى مرحلة الاملاء الغيبي. نظراً لسرعه الملل الذي يصيب الأصم من الجمل الطويلة .

29-التفكير بطريقة الصم و ليس بطريقة ذوي السمع الطبيعي ، نظرا لاختلاف وسيلة ادراكهم عنا ، و بالتالي سيتمكن من فهمه المادة المقدمة له.

كتآبة لغة الاشآآرة .. طريقة جديدة في تعليم الصم المقآلة للؤلف د.محمد إسماعيل ابو شعيرة

مرسلة بواسطة نورا في 5:55 ص 0 التعليقات


يعتبر تدني مستوى الصم الأكاديمي خصوصا في مجالات القراءة، والكتابة، والرياضيات من المعضلات التي تواجه العاملين في مجال تعليم الأفراد الصم. ويضعهم أمام تحد كبير مع أنفسهم، وأمام الصم، وأمام المشرعين من أجل إثبات فائدة وفعالية الجهود التي يقومون بها. إذ إنه لم يعد من المقبول القول إننا نعمل على تعليم الصم لسنوات طوال ثم نكتشف فيما بعد أن الصم لم يتعلموا، أو أنهم بأحسن الأحوال تعلموا تعليما سيئا لا يمكنهم من تجاوز مستوى المرحلة الابتدائية إلا ما ندر، وبجهود قد تكون غير مرتبطة بالمؤسسات التعليمية التي تشرف على تعليمهم.
لهذا فإن الباحثين في مجال تعليم الأفراد الصم (صغارا وكبارا) ما فتئوا يبحثون عن طرق وأساليب تعليم ترفع من مستوى الصم الأكاديمي، وتمكنهم من التعلم الذاتي، وتساعدهم على القراءة والكتابة بطريقة تتفق مع لغة الإشارة التي يستخدمونها في الحياة اليومية، والتي يتعامل بها الأفراد الصم فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الأفراد السامعين، والذين يضطرون للتعامل بها مع الصم مهما كانت قدرتهم على التواصل بلغة الإشارة رديئة والعاملون مع الصم يلاحظون كيف أن السامعين الذين يتعاملون مع الأفراد الصم يتصببون عرقاً وهم يحاولون إيصال معنى من المعاني خلال الإشارة إلى الأفراد الصم.
ومن الطرق الحديثة في تعليم الصم ما يعرف الآن بطريقة كتابة لغة الإشارة Signwriting وهي عملية يتم فيها تحويل لغة الإشارة الوصفية، وتعابير الوجه، وإيماءات الجسم إلى رموز بصرية يمكن كتابتها وقراءتها.
كتابة اللغة المنطوقة وقبل الحديث عن كتابة لغة الإشارة نتحدث بشكل سريع عن كتابة اللغة المنطوقة، (هنا نتحدث عن اللغة العربية) وكثير مما ينطبق عليها ينطبق على اللغات المنطوقة الأخرى.
في كتابه مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية والذي نشر عام 1988 يوضح الدكتور ناصر الدين الأسد أن اللغة العربية مرت عليها فترة زمنية لم تكن فيها اللغة مكتوبة، وأنها عندما كتبت تطورت بحيث أنها الآن لا تكتب بنفس الطريقة التي كتبت بها قديما. وأن تطور كتابة اللغة العربية مر بثلاث مراحل ابتداء من القرن الثالث الميلادي، حيث أهمل الكتابات التي تسبق هذا التاريخ بسبب أنها لا تتفق في صورتها وحروفها مع الخط العربي وإن كان ما فيه من حروف منفصلة قد يتفق مع الحروف العربية ويصح أن يكون أصلا لها لقرب الشبه بينهما وهذا ينطبق على لغة الإشارة إلى حد ما، فقد مرت في فترة زمنية لم تكن فيها مكتوبة، وكانت تعتمد فقط على الأداء البشري والصور بأنواعها الثابتة والمتحركة.
ونحن الآن نتحدث عن مرحلة جديدة من تاريخ لغة الإشارة وهي مرحلة كتابة لغة الإشارة، والتي لم تكن موجودة قبل العام 1960 ولا يوجد ما يشير إلى كتابة الإشارة قبل هذا التاريخ.
أن استعراضا سريعا للغة الإشارة، يبين لنا أن أقدم المحاولات المتصلة بتنمية قدرات الاتصال لدى الصم يعود إلى عام 1555 على يد الاسباني (بيدرودي بونسي) والذي بدأ بتعليم أطفال العائلات النبيلة، ثم تلاه اسباني آخر عام 1620 حيث وضع أول قاموس معروف في لغة الإشارة. وفي عام 1755 قام الفرنسي (ليبي شارلو) ببناء أول مدرسة لتعليم الصم في باريس. وقد تعرضت طريقة لغة الإشارة إلى هجوم شديد في القرن التاسع عشر من أنصار الطريقة الشفوية. ففي المؤتمر الذي عقد في مدينة (ميلانو) الايطالية عام 1880 تم منع هذه الطريقة وفرض الطريقة الشفوية، والتي بقيت الطريقة الوحيدة المعترف بها خلال قرن كامل في أوروبا وأمريكا، ولكن قوة لغة الإشارة وأهميتها جعلتها تفرض نفسها مرة أخرى فاستمرت في التطور وأخذ مكانها في مجتمع الصم حتى اعتمد مؤتمر الاتحاد العالمي للصم والذي عقد في (طوكيو) في اليابان عام 1991 لغة الإشارة كلغة أم للصم.

فكرة إبداعية
إن كتابة لغة الإشارة فكرة إبداعية في تعليم الصم وهي تستجيب للتحدي القائم في تعليم الصم والمتمثل في تعليمهم بلغتهم الخاصة لكن المشكلة كانت في الاعتقاد بأنه لا توجد طريقة تمكنهم من كتابة لغتهم كما أنه من غير المقبول تقبل مستواه الضعيف في كتابة اللغة المنطوقة.
كما أن نظام كتابة لغة الإشارة ليس لغة إشارة جديدة بحد ذاته بل هو كتابة للغة الإشارة المعروفة والمستخدمة عند الصم وهذا النظام يصلح لاستخدامه مع كل لغات الإشارة الموجودة سواء لغة الإشارة الأمريكية أو العربية واليابانية أو غيرها.
وما نفعله هنا أننا نسقط الإشارة (نرسمها) (نكتبها) على وسيلة القراءة المستخدمة من الورق أو اللوحات أو حتى الحاسوب فيستطيع الأصم قراءتها وهنا يتم استخدام كتابة لغة الإشارة لكافة الأغراض التي تستخدم فيها كتابة أي لغة.
وقد تم كتابة العديد من النصوص بلغة الإشارة في تلك الدول للتعليم، وقصص الأطفال، والروايات، والقصائد الشعرية ويوجد نص للكتاب المقدس (الإنجيل) مكتوبا بلغة الإشارة الأمريكية، وتم استخدامها في التعليم في عدد من المدارس في أمريكا وكندا، وألمانيا، والبرازيل، واليابان، وجنوب إفريقيا.. وغيرها.

أهمية كتابة لغة الإشارة
تبدو أهمية كتابة لغة الإشارة كما يلي:.
أولا: يكثر الحديث عن ضعف المستوى الأكاديمي للطلاب الصم، والذي يعود في معظمه إلى طرق التعليم المستخدمة مع الصم، وليس لخلل في قدراتهم العقلية، فقد بينت الدراسات أن مستوى التحصيل للصم في القراءة لا يتجاوز الصف الرابع الابتدائي، وفي الرياضيات لا يتجاوز الصف السادس الابتدائي. إذا تم تعليم الطالب الأصم بالطرق التقليدية، فالخلل يعود إلى طرق التعليم وليس إلى قدرات الطالب الأصم، فهو يحتاج في التعلم إلى طريقة تتلاءم مع خصائصه كأصم، مثل فقدان القدرة على السمع والنطق. من هنا جاءت هذه الطريقة (كتابة لغة الإشارة) التي تعتمد على تعليم الأصم بلغته الأم (لغة الإشارة) من غير أن تقحمه بشكل إجباري على التعامل مع مشكلة اللغة المنطوقة، والتي لا يفهمها عادة ويعاني في الأساس من إشكالية التعامل معها بسبب قدرات السمع والنطق المتدنية لديه، وهو أمر ظاهر لكل العاملين في تعليم الأفراد الصم والمتعاملين معهم. وخلال خبرتي في هذا المجال لاحظت ذلك واستمع باستمرار إلى شكاوى المعلمين من هذه المشكلة. وإلى اجتهاداتهم المختلفة في معالجة هذه الظاهرة بغض النظر عن الأساس العلمي لهذه الاجتهادات والتي غالبا لم تكن مبنية على أي بحث علمي يسندها.
ثانيا: إنّ كتابة لغة الإشارة تجعل من الممكن أن يكون لدينا كتب، وصحف، ومجلات، وقواميس، وأدب مكتوب يمكن أن يستخدم في تعليم لغة الإشارة وقواعدها لمستخدمي لغة الإشارة، سواء المبتدئون أو المحترفون بلغة الإشارة.
إن وجود وسائل تعليمية مساعدة غالبا ما يزيد القدرة على التعلم ويزيد الحصيلة اللغوية، ومن هنا فإنه اعتبار كتابة لغة الإشارة وسيلة تعليمية على الأقل يمكن أن يحقق الكثير للطالب الأصم باعتبار لغة الإشارة اللغة الأم للأصم، وأن اللغة المنطوقة هي اللغة الثانية.
ثالثا: تعلم كتابة لغة الإشارة يساعد على تعلم اللغات الأخرى بشكل أفضل. كما أنها تحمي التاريخ، والثقافة، وتعطي عمقا وإنسانية للتفكير، وهذه القضايا (التاريخ والثقافة والتفكير) مرتبطة بشكل وثيق باللغة. إننا يجب أن نحترم لغة الصم وندعمها بالقدر الذي نعتقد فيه بوجوب احترامهم وتقديرهم باعتبارهم أفراداً من المجتمع لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات. ومن مظاهر دعمهم العمل على توثيق ثقافتهم بلغتهم الخاصة.
رابعا: إنّ كتابة لغة الإشارة ستضع الأصم على قدم المساواة مع السامعين الذين يكتبون لغتهم الخاصة ويرون أنفسهم بايجابية أكثر. كما أن كتابة لغة الإشارة ستزيد ثقة الأصم بنفسه، وترفع مفهومه وتصوره لذاته.

الصحة النفسية وتأكيد الذات
إننا نعلم ما لمفهوم الذات من أثر إيجابي على التعلم. وإذا كان تعليم الصم باستخدام لغة الإشارة بحد ذاته يحسن مفهوم الذات، إن كتابة لغة الإشارة ستزيد تأكيد الذات، وبالتالي زيادة الصحة النفسية للصم، والتي هي أحد أهداف تعليم الصم.
خامسا: كتابة لغة الإشارة ستعمل على تقليل المعاني الضائعة في الترجمة من اللغة المنطوقة إلى لغة الإشارة أو من لغة الإشارة إلى اللغة المنطوقة. كما أننا من خلال كتابة لغة الإشارة نستطيع مقارنة لغات الإشارة المختلفة في العالم. وحتى في المنطقة الإقليمية أو الوطنية، وتساعد على تقليل الترجمات اللازمة من لغة إشارة إلى أخرى. فإذا أردنا على سبيل المثال ترجمة كلمة معلم من لغة الإشارة الأمريكية إلى لغة الإشارة العربية فإننا سنترجم إشارة معلم إلى كلمة معلم باللغة الانجليزية، ثم نترجم هذه الكلمة إلى كلمة معلم باللغة العربية، ثم نترجم كلمة معلم العربية إلى إشارة معلم بلغة الإشارة العربية.
أما إذا كانت لدينا لغة إشارة مكتوبة فإننا سنستطيع ترجمة لغة الإشارة الأمريكية مباشرة إلى لغة الإشارة العربية مباشرة. إن تقليل المعاني الضائعة وبالتالي زيادة المعاني المكتسبة أثناء عملية التعلم يجعلنا نتوقع تحسن مستوى التعلم والمحصول اللغوي وذلك أن التعلم يرتبط بشكل كبير بمعدل المعاني المكتسبة في المراحل العمرية المختلفة.
سادسا: إنّ كتابة لغة الإشارة ستساعد على نقل المعلومة من الأفراد الصم ومستخدمي لغة الإشارة إلى الآخرين من السامعين الذين يهمهم استخدام لغة الإشارة لسبب أو لآخر كأفراد الأسرة أو المعلمين أو الأصدقاء والأقارب وبخاصة إذا كان هناك مشكلة عندهم في متابعة الأفراد الصم المحترفين في لغة الإشارة والذين يؤدونها بسرعة مما يجعل أمر متابعة لغة الإشارة من الصعوبة بمكان على الآخرين. وبالمقابل يمكن الأفراد الصم من الحصول على المعلومة بلغة الإشارة إذا كانت مكتوبة وعدم الاعتماد على الآخرين خصوصاً إذا كانت مهاراتهم في لغة الإشارة محدودة. وهذا سيزيد تعاون آباء الطلاب الصم مع المدرسة ومتابعة تحصيل أبنائهم.
سابعا: إنّ المدافعين عن كتابة لغة الإشارة يقولون إنها ستساعد على سد ثغرة في تعلم قراءة وكتابة اللغة المنطوقة. وهي أساس التحصيل الأكاديمي. وهذا سيعمل على تغيير الصورة القاتمة التي ترسمها الدراسات حول تعليم الصم.

قصة عن فتاة صماء

مرسلة بواسطة نورا في 5:24 ص 0 التعليقات
قصة حياة شابة صماء وصلت في تعليمها إلى الجامعة،كانت أمها صماء أيضا ونشأت أمها الصماء بعيدة تماما عن عالم الصم الحقيقي،وقد أنجبت هذه الأم طفلتها الصماء التي تحكي قصة حياتها هذه ،أن الأم الصماء بقدرتها الطبيعية اكتشفت بعد ولادتها أن طفلتها غير طبيعية وأنها صماء،واستطاعت الأم أن توفر لطفلتها الظروف المناسبة لتنشئة طفلة صماء بشكل حقيقي ابتداء من الروضة حتى الجامعة، واستطاعت الأم الصماء أن تقدم لأبنتها كافة التسهيلات،رغم الصعوبات والمشكلات التي واجهتها خلال رحلة مشوارها الطويل في تربية ابنتها، وآراء المتخصصين التي كانت تتعارض مع رأيها الخاص،وحكمتها الطبيعية في مسيرتها الطويلة.
تحكي الابنة الصماء التي تخرجت من الجامعة على لسانها تقول: كانت أمي طفلة صماء ،وكانت كلمة صماء غير مقبولة ،وأن صممها لم يعترف به أبدا،وأخذها والداها لتركيب سماعة في أذنها،وكانت نادرا ما تفهم ما يحدث حولها مما كان يعرضها للتوبيخ لعدم قدرتها على الاستماع.
وعندما ولدت أنا بصمم شديد إذ فقدت (100 ديسيبل) من السمع منذ البداية عرض علي والداي جميع وسائل الاتصال المعروفة من لغة الإشارة،وهجاء أصابع،وغيرها،وقد كان أحسن هدية قدمها والداي لي أن جعلاني اختار بحرية وسيلة الاتصال التي أتعلمها،وقد أعطاني والداي كل الحب والاهتمام وتعاملا معي بصورة واضحة مفهومة بالنسبة لي.
في الثالثة من عمري واجهت أمي مشاكل عديدة،ومرت بمشاعر ومراحل صعبة للتعرف على مشكلتي،فقد كانت طريقة كلامي تعتمد على الإشارة عندما أريد شيئا، في حين كانت أختي الكبرى عندما كانت في سني كانت لها حصيلة لغوية من الكلمات التي تنطق بها ،كما كانت تنطق بجمل مفيدة،كنت طفلة ذكية ومحبة للاستطلاع كما تقول أمي،ولكن عاجزة عن الكلام،ولقد أمضيت أربع سنوات،والأطباء يؤكدون لأمي بأنه لا يوجد أي شيء غير طبيعي أعاني منه،غير أنني متأخرة في النضج فقط،وقد وصفني أحد أطباء علم النفس بأنني طفلة عنيدة ،وأحتاج إلى بعض التأديب،ولحسن الحظ إن غريزة أمي أظهرت أن آراء الأطباء خاطئة،حيث كانت أمي تستعمل معي اللمس وتعبيرات الوجه والإشارات المختلفة لتنقل لي ما تريده،وفي غضون شهور تغيرت تصرفاتي بالكامل،فقد تعلمت من أمي استخدام الطرق الصحيحة للاتصال وفهم ما هو مطلوب من والاستجابة له،وباستخدام وسائل عديدة كالتشجيع المستمر،والمكافأة بعد كل جواب صحيح على أي سؤال أصبحت اتطلع للأسئلة والامتحانات لكي أجيب عليها.
وعندما بدأت الذهاب إلى الروضة كان والداي خائفين من تأخري عن بقية الأطفال،في سن السادسة التحقت بالروضة في فصل خاص للصم،وكنت متفوقة في الاتصال مع الصم الذين في نفس عمري،في المدرسة الإبتدائية كان هناك مدرس واحد لكل فصل مما جعلني أتعود على تعبيراته الوجهية،واحفظها بسهولة،وكانت أمي تراجع معي الدروس مستخدمة جميع وسائل الاتصال لكي أفهم ما تريد توضيحه لي.
في المرحلة الاعدادية واجهتني مشكلة جديدة وهي أننا نغير الصف والمدرس لكل مادة دراسية،مما صعب علينا عملية التعود على أسلوب وشخصية وتعبيرات وجه المدرس،وقد عمل والدي على ضمي إلى برنامج وحيد والذي أوجدوه للصم،وهو يقدم خدمات خاصة للصم يعتمد على التعبير الشفهي معتقدين بأنه سيوفر الوسيلة التي احتاجها لكي أتعلم وأنجز أعلى مستوى من النجاح بغض النظر عن أن البرنامج يؤدي إلى التعليم الشفهي أو غيره.
كنت مع زميلاتي نستخدم لغة الإشارات للتفاهم،مما كان يعرضنا للعقاب،حيث كان مدرس التخاطب كثير الطلبات منا ويستخدم القوة معنا لتحقيق أهدافه.
وقد طلبت المدرسة من أمي السماح بتسجيلي في فيلم وثائقي عن نجاح البرنامج الشفوي الذي أنا فيه ،غير أن أمي رفضت هذا الطلب بشدة لأن قدراتي البسيطة على الكلام الصوتي لم تكن نتيجة لالتحاقي في هذا البرنامج وإنما من تدريبي الشخصي مع أمي في البيت.
وعندما كنت في الصف السابع علمت أمي عن برنامج في أساليب الاتصال الكلي وطلبت تحويلي إليه،وقد قوبل طلبها في البداية بالرفض لأنني أستطيع التعلم من خلال البرنامج الشفهي،ولكن بعد إصرار والدتي الشديد تمت الموافقة على الطلب ،وانضممت إلى البرنامج الجديد،في البداية كان المدرسون يستخدمون لغة الإشارة،ومن حسن حظي كنت أجيد لغة الإشارة حتى إنني كنت أترجم لزملائي الصم في الصف بعض الأشياء غير المفهومة لديهم،كما اشترت أمي كتابا لكي تتعلم لغة الإشارة المتقدمة لكي تستطيع أن تتفاهم معي بكل وضوح،وبالفعل كنت أجيد لغة الإشارة وتفوقت فيها.
التحقت بعد ذلك بكلية خاصة بوسائل الاتصال ،واستطعت الاعتماد على أفضل وسيلة اتصال بالنسبة لي، فهذا البرنامج يركز على استخدام الأصم لأحسن وسائل الاتصال المفيدة له ولإمكانياته،هذا كان مفيدا لي و لقدراتي على الكلام الصوتي،حيث كانت قدراتي جيدة في ذلك،حتى إن بعض الناس السامعين لا يصدقون أنني صماء،فهم يعتقدون أنه من الصعب على



الصم أن يتكلموا بلغة صوتية جيدة ،وهذا ليس صحيحا بالضرورة إلا إذا اتيحت الفرصة للطفل لكي يتعلم اللغة من البداية،حيث من الصعب اتقان اللغة في الكبر.
ينصب الخوف الرئيس على الأسرة عندما تعلم أن طفلها أصم ،وأنه لن يستطيع أن يتعايش مع المجتمع الذي حوله،ويجب أن يكون الوالدان أول مدرسين لطفلهما وهذا ما حدث معي،لقد حصلت على الشهادة الجامعية،وأنا الآن أحضر للماجستير في مجال الصم،وحتى الآن لا أستطيع أن أرجع نجاحي إلى أي مدرسة دخلتها في حياتي العملية،فبدون اصرار والدتي وعزيمتها القوية لما وصلت إلى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.
فالأطفال الصم مختلفون في احتياجاتهم،والوالدان هما الوحيدان اللذان يستطيعان أن يحددا هذه الاحتياجات،ويكتشفا نقاط الضعف والقوة في الطفل،وأحسن نصيحة يمكن أن أقدمها للأسرة هي أن يثقوا في عزيمتهم وأنفسهم،و لا يتقبلوا أي شيء يقال لهم دون دراسة وافية ،فبعكس كل التوقعات التي توقعها الأطباء في سنواتي الأولى،إلا أنني أتوقع حياة ناجحة بالنسبة لي،ولحسن حظي حظيت بوالدين أصرا على إعطائي أحسن تعليم يمكن أن يعطيه الآباء لأبنائهم،وحرية الاختيار في أي شيء يريده هذا الابن.

الصم والبكم لغتهم احساس

مرسلة بواسطة نورا في 5:17 ص 0 التعليقات


لغة الصم والبكم ليست مجرد اشارات وإنما احساس ومشاعر نبيلة
يجب أن تتوافر في كل من يتعامل مع هذه الفئة التي تحيطها الأسرار.
ومشكلة الصم والبكم والتي تزداد عندما يجدون أنفسهم،

في معزل عن المجتمع «مجتمع الأسوياء» ويشعرون بالغربة،
فالهدف الأول للجمعيات التي ترعى الصم والبكم
هو كيفية اندماج هؤلاء في المجتمع فالصم أكثر رومانسية عندما يعشقون
ولديهم القدرة على التعبير عن مشاعرهم الفياضة
التي يفهمها مترجمو الاشارات عن حياتهم ومشاكلهم وأسرارهم
نشر عن المذيعة ومترجمة الاشارات اللامعة هالة محفوظ لقاء وكان هذا اللقاء..



ما الاسباب التي ينتج عنها ولادة أطفال من الصم والبكم؟ ـ

الأسباب عديدة منها زواج الأقارب أو اصابة الأم بالحمى الشوكية
أو الطفل في الأشهر الأولى من العمر والتي تؤثر على مراكز السمع
والنطق في المخ وتؤدي الى الصمم أو حالات التخلف العقلي
لأسباب وراثية ونسبتها قليلة فقد نجد الجد الأكبر للأسرة أصم أو الأب أو الأم
تعاني من حالة اعاقة ذهنية أو ولادة الطفل عن طريق الجفت المعدني
الذي يضغط على الرأس ويحدث تشوهات في الغلاف الخارجي للمخ
المتصل بمراكز السمع والكلام أو لأسباب خلقية
حيث لا يوجد توافق في الدم بين الأم وجنينها
وهذا يؤدي الى تحلل خلايا الدم مما ينتج عنه افراز مادة الصفراء
التي تترسب في خلايا المخ فتؤدي الى الصمم.



ـ بعض الأفراد يتصورون عند التعامل مع أحد الصم والبكم بأن قدرتهم على الفهم أقل من الانسان العادي أو أن نسبة ذكائهم أقل من الانسان العادي؟


ـ تمتلك نسبة كبيرة من الصم والبكم ذكاء حادا
ويتميزون بالفراسة وليس كما يعتقد الكثير من الناس
بأن تفكيرهم محدود بل العكس صحيح فقد أنعم الله عليهم بسرعة البديهة
والفراسة لتعوضهم عن الحواس التي فقدوها
ولابد من التفرقة بين أصحاب الاعاقة الذهنية التي تعني اخفاقاً
في القدرة على الاستيعاب والفهم والذكاء وبين الصم والبكم
إذ الكثير منهم لا يعانون من الاعاقة الذهنية
ولكن يبدو عليهم ذلك بسبب فقد حاسة السمع والكلام
والدليل على ذلك أنهم عند المواقف والأحداث على المستوى الشخصي
والقومي يتفاعلون معها بصورة ايجابية مذهلة
كذلك منهم من يتقن معظم المهن اليدوية مثل الحدادة والكهرباء والنجارة
ومنهم من سافر الى اليونان والمانيا وأجاد هذه اللغات بالاشارة
بل ولهم فرص عمل في مجال السياحة والفنادق للأفواج السياحية
من الأجانب من الصم والبكم ومن المجهودات الأخيرة
التي تقدمها احدى جمعيات الصم والبكم تعليمهم شعائر العمرة والحج
خاصة وأنهم يعانون من ضعف المعرفة بهذه الأمور الدينية
والصم والبكم ثلاث درجات بعضهم لديه اعاقة كاملة
والبعض لديه حاسة السمع بنسبة ضعيفة للغاية وبعضهم الفئة المتقدمة منهم
اصابتهم الاعاقة نتيجة فيروس الحمى الشوكية في الطفولة
وهؤلاء لديهم حصيلة لغوية تفيدهم في التعامل بل في إثراء الجانب اللغوي
عن بقية أقرانهم من الصم والبكم.




ـ لماذا يظهر على وجوه الصم والبكم علامات العصبية لدرجة تصل الى العدوانية؟ ـ


هناك فرق كبير بين العصبية والعدوانية
فهناك الأشخاص الطبيعيون لديهم عوامل سيكولوجية
تؤدي بهم الى العصبية والتوتر لظروف أو موقف معين
وهذا أمر طبيعي ويحدث أيضا للصم والبكم
ولكن العدوانية هي الشر والتفكير في إيذاء الآخر
فاذا تعرض أحدهم للاستفزاز أو فشل في التفاهم مع الآخر
فربما يعترضون وهذا الاعتراض يظهر على قسمات الوجه
وهو البديل عن الصوت العالي للانسان الطبيعي
فاذا قارنت هذه الحالة بأفراد صم وبكم يرون شفاها تنفتح أمامهم وتغلق
وهم لا يعلمون من ذلك شيئا
فمن الطبيعي أن تحمل عواطفهم شيئا من العصبية
لعدم استطاعتهم التعبير بسهولة بالكلام مثل الانسان العادي
وهذا يحدث في معاملتهم مع شباك التذاكر في المواصلات العامة
أو المستشفيات أو المطاعم واللوم يعود علينا نحن الأسوياء
لأننا بعيدون عنهم ولا نحاول معرفة أي شيء يخصهم
من تعليم الاشارات التي يعرفونها لكي ندمجهم في المجتمع



وعن العاطفة لدى الصم والبكم تقول هالة محفوظ:
الصم والبكم يملكون مشاعر وأحاسيس عميقة وقوية
ومنهم شديد الاحساس والتأثر لذلك نجد أكثرهم سريع الزعل وسريع الرضا
بأشياء قليلة «تطيب خاطره»
المهم بأسلوب مهذب يبعد عن السخرية والاستهزاء وهي أمور يجب أن يعلمها
معلم الاشارات.



ـ ما أنواع لغات الاشارة التي يعرفها الصم والبكم؟ ـ

هناك لغة الاشارة العامية مثل اللهجة العامية
ونوع آخر وهو لغة «الهجاء الأصبعي»
وهو ترجمة الحروف والكلمات عن طريق الأصابع
وهناك بعض الاشارات الثابتة في اللغة على مستوى الوطن العربي
وهي لغة الهجاء الأصبعي،
الثابتة لمعاني الأشياء مثل المدرسة والمسجد والمستشفى والمطعم
والأسماء مثل أحمد أو جمال أو حسين.




ـ زواج الصم والبكم كيف يتم؟ وما المشاكل التي تواجههم في هذا الشأن؟ ـ


التفاوت في المستوى الاجتماعي بين الصم والبكم
ربما يكون عائقا أمام اتمام زيجات عديدة
فالكثير منهم يعاني من انخفاض المستوى الاجتماعي والمادي
بسبب ارتفاع نسبة البطالة بينهم اذ تصل الى 75%
ومنهم من يعاني من عدم التواصل والتفاهم مع الجنس الآخر
فمنهم من يعاني من حالات الخجل الشديد
ومنهم من لديه القدرة على الثرثرة واحداث الضجيج
ونشر البهجة مثل الانسان العادي
لكنه يعاني في بعض الأحيان من صعوبة التفاهم مع زوجته
أيضا الصم لديهم هذه المشكلة وهي عدم اتقان وفهم لغة الاشارات
ولكن البعض يتغلب على هذه المشكلة
عن طريق العاطفة والنظرات وهي أقوى من اشارات الأصابع.


وهناك مشاكل تواجه الفتاة عند الزواج بخلاف المستوى الثقافي
والفكري والاجتماعي والمادي فهم يفضلون الزواج في سن مبكرة
أقل من الفتاة العادية وهذا له آثار جانبية على رعاية ابنائهم
خاصة مع انخفاض مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية
التي تخدم هذه الفئة القليلة فضلا عن معاناتهم في الحصول على وظيفة
تناسب حالاتهم

وعن أحدث الوسائل العلاجية للصم والبكم تقول هالة محفوظ،
زراعة القوقعة الالكترونية وهي سماعة توضع داخل الرأس
ولكنها لا تصلح مع كل الحالات فضلا عن تكلفتها الباهظة
وفي حالة اصطدام الطفل بشيء صلب يمكن أن تتعرض للتلف.

الأحد، 1 أبريل 2012

إذا كبلتك قيود الإعاقة فاركب قيود التحدي وانطلق

مرسلة بواسطة نورا في 1:16 م 0 التعليقات

إن من العلماء المسلمين من كان يعاني من إعاقة ومع هذا لم يؤثر ذلك عليهم بل أصبحوا أعلاماً ينصرون هذا الدين بالقول والفعل فمنهم :
1. أبان بن عثمان، كان لديه ضعف في السمع ومع هذا كان عالماً فقيهاً
2. محمد بن سيرين، كان ذو صعوبة سمع شديدة ومع هذا كان راوياً للحديث ومعبراً للرؤى .
3. دعبل الخزاعي .
4. القاضي عبده السليماني .
5. عبد الرحمن بن هرمز الأعرج .
6. حاتم الأصم .
7. سليمان بن مهران الأعمش .
8. أبو العباس الأصم .
وفي هذا الزمان نجد أمثلة كثيرة ومنهم : سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مع أنه كان فاقداً للبصر إلا أنه كان إماماً زاهداً ورعاً ناصراً للدين

الاثنين، 12 مارس 2012

رُبَّ أصم أبكم .!!

مرسلة بواسطة نادي الصم في 3:35 م 0 التعليقات



في ظل الجهود الكثيرة الداعية لدمج مجموعة الصم البكم في المجتمع المحلي ، شهدنا تخرج العديد منهم مهندسين ومدرسين من تخصصات مختلفة من تربية طفل إلى التخصص باللغة الانجليزية مع العلم أنه لا وجود لمناهج متخصصة للصم البكم بل كانوا يدرسون نفس المناهج عسيرة الهضم على الطلاب العاديين؟




هل الطلاب الصم بحاجة إلى المعلم الأصم؟

مرسلة بواسطة نادي الصم في 3:29 م 0 التعليقات

(( نبذة مختصرة عن تاريخ أول معلم أصم ))


سوف يتناول الكاتب ثلاثة محاور رئيسية: المحور الأول والذي يتطرق إليه كاتب المقالة في هذا العدد يتضمن نبذة مختصرة عن تاريخ أول معلم أصم، المحور الثاني سوف يتضمن العوائق التي تحول دن انخراط المعلمين الصم في مجال تربية وتعليم الصم، أما المحور الأخير فسوف يتضمن الإجابة على سؤال هذه المقالة: هل الطلاب الصم بحاجة إلى المعلم الأصم؟